فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77119 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[منذ سنتين تقريبا تزوجت امرأة عمرها 36 سنة وأنا كذلك لأنها كانت جارتي، لقد أحببتها كثيرًا لأنني وجدتها عذراء وعفيفة، لكن ظروفنا صعبة ونحن في بلد أوروبي ولم نبال بهذا الأمر في البداية، فألحت على تسوية وضعيتنا حتى ننجب أولادا وإلا الفراق وزواجها من آخر حتى تسوي وضعيتها ويكون لها أولاد منه، لكني لم أتحمل فراقها ونصحتها بالصبر لعل الله يفتح أبوابه أو الدخول إلى البلد، ونعمل مشروعا ونستقر هناك، لكنها متخوفة كثيرًا من الحياة هناك، فما كان منها إلا أن أصرت، وتعرفت على أوروبي وصارحتني بالحقيقة المرة وقالت ستشترط عليه الإسلام، والله أعلم.

لقد صدمتني وأحسست بالضياع وفقدان الوعي، حاولت معها لكن دون جدوى حتى أنني فكرت في الانتقام مني أو منها، وقالت بأنها تستخدم الحل المنطقي والعقلي لإخراجها من هذه الأزمة، فما كان مني إلا أن قلت لها: أنت طالق حتى لأكون ديوثا، ولجأت إلى الله، لكن مخيلتي تعيش الأيام الجميلة معها وهذا أرهقني.

فما حكم هذا الأمر. أنصحوني؟ جزاكم الله خيرًا.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما صنعته هذه المرأة من التعرف على رجل آخر وهي ما زالت في عصمتك لغرض الزواج منه هو من كبائر الذنوب التي تسخط علام الغيوب جل جلاله، فإن فعلتها وتزوجت منه قبل طلاقك لها، أو قبل انتهاء عدتها فإن زواجها يقع باطلًا لا يعتد به ويجب التفريق بينهما، وفعلها هذا يدل على ضعف دينها، وسوء ظنها بربها، فلو أنها أحسنت الظن بالله لعلمت أن ما عند الله لا ينال إلا بطاعته، ولأيقنت أنها بتقوى الله والتوكل عليه تتجاوز المحن وتتخطى العقبات، فلم تقدم حينئذ على هذه الخطيئة استعجالًا لمتاع دنيوي زائل.

وقد أحسنت صنعًا عندما طلقتها فإن إمساك مثل هذه المرأة لا يجوز، لما يترتب عليه من المفاسد العظيمة التي تلحق المرء في دينه ودنياه وعرضه.

وإنا ننصحك بنسيان هذه الفترة كلها بحلوها ومرها، فمثل هذه المرأة لا تستحق الأسى على فراقها، وأقبل على شأنك وما ينفعك في دينك ودنياك.

وننصحك أيضًا بالمبادرة إلى الزواج من امرأة صالحة ذات خلق ودين تكون -إن شاء الله- عوضًا وسلوانًا لك عما حدث، ثم ننصحك بمراجعة وضعك في الإقامة في بلاد الكفر فإن الأصل أنه لا يجوز الإقامة في بلاد الكفر لما في ذلك من المفاسد العظيمة على دين المرء وخلقه، وقد سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 2007.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 03 ربيع الثاني 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت