فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 78061 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [زوجة منفصلة عن زوجها من عامين كل منهما في بلد مختلف حصلت على الطلاق من المحكمة في نهاية العامين ترغب في الزواج من آخر هل لها عدة من تاريخ الحكم أو من تاريخ الانفصال وما الحكم إذا تزوجت بعقد عرفي قبل انتهاء العدة من تاريخ الحكم بأسبوع وتم توثيقة بعد ذلك وما حكم من أفتى بصحة هذا الزواج وما كفارة تلك الفتوى إذا كانت خاطئة؟ وجزاكم الله خيرًا] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن عدة المرأة المذكورة تبدأ من تاريخ الحكم بطلاقها من زوجها السابق.

وعليه، فإنه لا يجوز لها أن تتزوج إلا بعد انقضاء تلك العدة، لقول الله تعالى: وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَه [البقرة:235] .

بل لا تجوز صريح خطبتها ما دامت في العدة.

وإذا حصل العقد أثناء العدة ولم يقع فيها وطء حتى انقضت، فالراجح من أقوال أهل العلم أنها لا تحرم على زوجها، أما إن حصل وطء استنادا إلى ذلك العقد فقد ذهب كثير من العلماء إلى أنها تحرم عليه على الأبد، وبهذا قال مالك والليث والأوزاعي وأحمد بن حنبل.

وذهب الشافعية والحنفية إلى أنه يجوز أن يتزوجها بعقد جديد، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية.

قال القرطبي في تفسيره نقلا عن الباجي قال: لا يخلو الناكح من العدة إذا بنى بها أن يبني بها في العدة أو بعدها.. فإن كان بنى في العدة فإن المشهور من المذهب أن التحريم يتأبد، وبه قال أحمد بن حنبل.

وننبه هنا إلى أن على المرأة أن تتم عدتها من الرجل الأول وتستأنف عدة أخرى من الثاني، وهذا قول الليث والحسن والشافعي وأحمد وإسحاق. ... ... ...

والحاصل أن زواج المرأة المسؤول عنها من الرجل الثاني يعد باطلًا لأنها ما زالت في العدة من الزوج الأول، وإذا كان زوجها الثاني عقد عليها عالمًا بذلك فإنهما قد ارتكبا إثما كبيرًا؛ إلا أنها لا تحرم عليه إلا إذا وطئها فيه على ما ذهب إليه من ذكرنا من الفقهاء.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 03 ذو الحجة 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت