فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77146 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ذكرت قناة إعلامية من وجود فتوى بحق ضرب الزوجة لزوجها دفاعا عن النفس. ما صحة ذلك؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا اعتدى الزوج على زوجته وضربها ضربا مبرحا غير مأذون له فيه جاز لها أن تدافع عن نفسها وتمنعه من ضربها إن استطاعت، ولو ردت عليه بمثل إساءته فلا حرج عليها؛ لقوله تعالى: فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ {البقرة: 194}

وفي ذلك يقول العلوي:

ولا إساءة إذا الزوج ابتدا * بمثلها لقوله من اعتدى

ولأن الزوج لا يجب على الزوجة بره، وإنما يلزمها طاعته في المعروف فحسب، فإن أساء إليها وظلمها واعتدى عليها بالضرب المبرح جاز لها الدفاع عن نفسها ورد إساءته.

وإن كان الأولى للزوجة هو ترك ذلك والتظلم إلى من ينتصف لها من زوجها ويقتص لها منه، ولا تتولى هي ذلك؛ لأنها إن فعلت فلن يزيد ذلك الخلاف إلا اتساعا والمشكلة إلا تعقيدا، وربما جلب عليها ذلك التصرف ضررا أكبر مما لو حاولت منعه وصده بالتي هي أحسن.

وبنا ءعليه؛ فلا غرابة في الفتوى المذكورة، وإن كان الأولى -كما ذكرنا- هو عدم تصدي الزوجة لزوجها إذا أساء إليها، ويمكن الوصول إلى حقها ومنع زوجها من الاعتداء عليها عن طريق التظلم إلى القضاء أو ولي أمرها. وللمزيد انظر الفتوى رقم: 69177، ورقم: 107165.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 07 ذو القعدة 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت