فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77104 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أبلغ من العمر29 عاما، متزوجه منذ 12سنة ولم أرزق بأطفال بسبب ضعف عند زوجي، ومشكلتي أن زوجي لا يعطيني حقوقي الشرعية من نفقة ومعاشرة، ودائم السب والشتم، ولا يقوم بحقي الشرعي في المعاشرة على أكمل وجه، لدرجة أنه يستخدم العادة السرية أمامي، ودائمًا يقول لي ألفاظ تجرح كرامتي، ويمد يده علي ويضربني، ويعاملني مثل الخدامة في المنزل، عمري ذهب معه من غير فائدة، والآن أنا في بيت أهلي أريد أن أرفع قضية خلع ولا أدري ماالذي سوف تحكم به المحكمة؟ فهل أرجع المهر له كاملًا؟ علما بأن مهري خمسون ألفا، أو نصف المهر أفيدوني جزاكم الله خيرًا؟ وما هي الخطوات التي أفعلها؟ أتمنى أن يعوضني ربي أحسن منه.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الذي ننصحك به هو أن تستعيني على ما أنت فيه من بلاء بالتضرع إلى الله سبحانه واللجوء إليه، ثم بالرجوع إلى بيت زوجك، فإن المرأة لا يجوز لها أن تخرج من بيت زوجها دون إذنه إلا لضرورة أو حاجة ملحة، كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 65363.

ولا تستعجلي أمر الخلع، لما فيه من انفراط عقد الأسرة وضياع نعمة الزواج، بل عليك أن تبذلي ما تستطيعين من جهد مع زوجك في نصحه ووعظه، فتذكريه بالله وحقه عليه، ثم بحقك عليه في المعاشرة بالمعروف والنفقة والفراش، وتعلميه بحرمة ما يفعله من العادة السرية، وكذا ما يقوم به من ضربك وسبك وإيذائك، وراجعي في ذلك الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 39298، 111919، 116273، 100279، 101801.

ثم بتوجيهه لاتخاذ اللازم تجاه علاجه من ضعفه الذي يمنعه من الإنجاب، فإن استجاب وتاب وعوفي من ضعفه فما لك عليه من سبيل، ولا يجوز لك حينئذ أن تطلبي منه الطلاق ولا أن تختلعي منه، وإن لم يرجع عن ظلمه لك فيجوز لك الخلع منه بل يجوز لك طلب الطلاق من غير خلع، حتى تحتفظي بحقك في الصداق ونحوه، ولا يجوز له أن يمتنع حينئذ.

وإن تاب عن ظلمه ولم يعاف من ضعفه، فيجوز لك أيضًا طلب الطلاق منه، ولكنه حينئذ بالخيار بين أن يطلق أو يطلب منك أن تختلعي منه، وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 55008.

وفي حال حصول الخلع فإنه يكون على ما تتفقان عليه من مال سواء كان بالمهر أو بأقل منه أو بأكثر، ولكن يستحب للزوج ألا يأخذ أكثر مما دفع.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 07 جمادي الثانية 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت