[السُّؤَالُ] ـ[طلقت زوجتي وهي طاهرة وقلت لها بالحرف الواحد (أنت طالق) وذهبت إلى مدينتي التي تبعد عن مدينتها 500 كم وبعد عشرة أيام رجعت إليها لأعطيها بعض الأغراض. وأثناء مناقشتي معها انفعلت وغضبت غضبا شديدا لدرجة أنني لم أع ما أقول. فقلت أنت طالق طالق طالق. مع أنني لم أرجعها من طلقتها الأولى..وأنا بحالة نفسية سيئة وحالة عصبية أدخلت على أثرها إلى الطوارئ من شدة ارتفاع ضغط الدم. ولم أحط بما كنت أقول ... فأخبرتني أنها كانت حائضًا أثناء الطلقة الأخيرة
فهل يقع الطلاق الأخير؟ أم أنها الطلقه الأولى؟
وهل يقع طلاق الغضبان وطلاق الحائض. وهل يقع الطلاق بعد الطلاق أم يستوجب إرجاع من الطلقة الأولى لكي تقع الطلقة التي بعدها؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالغالب في أحوال الناس أنهم يطلقون زوجاتهم في حالة الغضب، فلا يعد الغضب مسوغًا لإسقاط حكم الطلاق، إلا إذا بلغ العبد مبلغًا لا يعني فيه ما يقول، وقد سبق بيان ذلك في الجواب رقم:
وأما طلاق الحائض فإنه يقع عند جماهير العلماء، وقد سبق بيان ذلك في الجواب رقم: 8507
وأما عن وقوع الطلاق بعد الطلاق؟ فالجواب عليه هو أنه يقع ولا يفتقر إلى إرجاع الرجل زوجته، لكي تحتسب الطلقة، إنما يفتقر إلى ذلك في حالة طلاق المرأة قبل الدخول، فإذا قال الرجل لزوجته المدخول بها: أنت طالق ثلاثًا، أو أنت طالق طالق طالق، إن قصد بكل لفظ إنشاء طلاق مستقل، فقد بانت منه بينونة كبرى، لا تحل له بعدها حتى تنكح زوجًا غيره، وقد سبق بيان حكم طلاق الثلاث في لفظ واحد في الجواب رقم: 5584 فليراجع.
والله تعالى أعلى وأعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 07 صفر 1423