[السُّؤَالُ] ـ [هل من حق الزوج اتهام زوجته بالزنا والسرقة وفضحها عند جميع الناس لمجرد أنها طلبت الطلاق، وهو يقول لي ارجعي لي وأنا سوف أقول للناس إني كذبت واضطررت لذلك لكي ترجعي لي، وأنا أرفض أن أرجع له بعد كل ما فعل بي، هو طعنني في شرفي كذبا فكيف أنظر إليه، سؤالي هل أستمر في إجراءات الطلاق لأني لا أستطيع أن أعاشره أبدا؟ وشكرا..] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز للزوج اتهام زوجته بالسرقة أو الزنا أو غير ذلك زورا أو بهتانا، وإن رماها بالزنا دون بينة فهو قذف يستحق عليه العقوبة الشرعية التي هي ثمانون جلدة، والضغط على الزوجة لترجع إليه لا يبيح له ظلمها وقذفها، قال تعالى: وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا. {الأحزاب:58} ، وقال: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً.. {النور:4} .
وأما هل تدَّعين رفع الدعوى للتطليق منه فننصحك أن تستخيري الله عز وجل وتستشيري ذوي الرأي من أهلك وأصحابك، وتوازني بين مصلحة الطلاق والبقاء تحت ذلك الرجل، وإن وجدت بغضه مستحكما في نفسك لسوء عشرته وأخلاقه، وقد ظلمك، فالأولى أن تسعي في الخلاص منه اتقاء لشره ودفعا لضرره، ويكون ذلك بالرفع إلى القاضي إذا لم يرض أن يطلقك مختارا.
وللفائدة انظري الفتاوى التالية أرقامها: 71956، 100027، 7981، 27381.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 28 شعبان 1429