فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 78519 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ماهي حالات استحالة الحمل شرعا بين الزوج وزوجته (أي في أي الحالات يمكن أن نقول بأن هذه الزوجة من المستحيل أن تحمل من زوجها، رغم أنها حملت) ] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن حماية أعراض المسلمين، والمحافظة على سمعتهم، وصيانة كرامتهم، مطلب من مطالب الإسلام، وغاية من غاياته، ولهذا فالشرع يسد الباب أمام الذين يلتمسون العيب والنقيصة للبشر، فيمنعهم من أن يجرحوا مشاعرهم، ويلغوا في أعراضهم، ويحظر أشد الحظر إشاعة الفاحشة في الذين آمنوا، ويحرم القذف تحريمًا قاطعًا، ويجعله كبيرة من كبائر الذنوب، ويوجب على القاذف ثمانين جلدة، ويمنع شهادته، ويحكم عليه بالفسق واللعن واستحقاق العذاب الأليم في الدنيا والآخرة، ما لم يأت بما لا يتطرق إليه الشك من إقرار، أو ظهور حمل، ممن لم يكن لها زوج، أو شهادة أربعة شهود على حالة قلما تتحقق.

ثم نقول للسائل الكريم: إن كل ما جاءت به ذات الزوج من ولد، وكل ما ظهر من حمل، فهو شرعًا منسوب لزوجها. ومن نفاه عنه كان قاذفًا لها، إلا في حالة استحالة أن يكون ذلك الحمل أو الولد منه. ومثلوا لذلك بأمثلة، منها: أن يكون الزوج صغيرًا لم يبلغ عشر سنين، ومنها أن يكون تزوجها في حالة لا يمكن اتصاله بها، كأن يكون بعيدًا لا يمكن أن يصل إليها أو تصل إليه، أو جاءت بولد -يعيش مثله عادة- لأقل من ستة أشهر من اتصاله بها. ومثل ذلك ما إذا ولدت لستة أشهر بعد التحقق من انتهاء العدة. ففي هذه الحالات وأشباهها يكون حمل المرأة فيها من زوجها مستحيلًا عادة ومرفوضًا شرعًا. وهناك حالة أخرى خاصة بالزوج وهي ما إذا تحقق من زنى امرأته، فله أن ينفي ما ولدته بطريقة اللعان المعروف والمذكور في سورة النور.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 01 ذو الحجة 1421

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت