فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80030 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أريد أن أستفسر عن عقيقة المولود، هل يجوز أن يأخذ أهل المولود مبلغا من الهدية التي قدمت للمولود وعمل عقيقة له، وهل هذه الأموال أو الهدية تكون خاصة بالمولود ولا يحق للأهل التصرف فيها أم هي ملك للأهل؟ جزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالذي تطلب منه العقيقة هو من تلزمه نفقة المولود ويؤديها من مال نفسه لا من مال المولود، وهذا هو مذهب الشافعية، وذكر المالكية أن المطالب بالعقيقة هو الأب، وصرح الحنابلة أنه لا يعق غير الأب إلا إن تعذر بموت أو امتناع، ولك أن تراجع في تفصيل ذلك فتوانا رقم: 2287.

وإذا علمت هذا، فاعلم أن الهبة إذا كانت قد تمت بشروطها بحيث كان الواهب مؤهلًا للتصرف وقت الهبة وتمت حيازتها من طرف الموهوب له حيازة تامة بحيث يصبح متصرفًا فيها تصرف المالك في ملكه، أو حيزت له إن لم يكن أهلًا للحيازة، ورفع الواهب عنها يده تمامًا، وتم كل هذا قبل موت أحدهما أو فلس الواهب فإنها تمضي، وتصير ملكًا للموهوب له، قال ابن أبي زيد المالكي في الرسالة: ولا تتم هبة ولا صدقة ولا حبس إلا بالحوز.

وعليه؛ فالهدايا التي تقدم بمناسبات الولادة والعقيقة إذا كان أصحابها يعطونها لمن هو مطالب بالعقيقة، فلا مانع من استعانته بها في نفقات العقيقة، وإذا كان المقصود بها هو المولود نفسه أو أمه أو غيرهما ممن ليس مخاطبًا بالعقيقة، فلا يجوز صرف شيء منها في العقيقة إلا بإذن ممن هي مخصصة له، وبشرط أن يكون إذنه معتبرًا، بأن كان بالغًا رشيدًا.

ويمكن معرفة من هي مخصصة له من الواهب نفسه إذا صرح بذلك، أو من العرف الجاري في ذلك عند المجتمع.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 24 رمضان 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت