[السُّؤَالُ] ـ [كم تستمر الفترة الشرعية لنفقة الزوجة المطلقة؟ إذا تزوجت المطلقة من رجل آخر وكان لديها أطفال قصر هل تستمر النفقة؟ ما رأي المذهب المالكي في هذا الشأن؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فتجب النفقة للمطلقة طلاقًا رجعيًا، كما تجب لها السكنى والكسوة وغير ذلك مما تحتاجه، وذلك لأنها مازالت زوجة ما دامت في فترة العدة، فإذا انقضت العدة ولم يراجعها زوجها فقد بانت منه بينونة صغرى وبذلك لا تلزمه لها نفقة ولا سكنى.
وأما المطلقة طلاقًا بائنًا فلها حالتان:
الحالة الأولى: أن تكون حاملًا فتجب لها النفقة والسكنى لقوله سبحانه: {وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق:6] .
الحالة الثانية: ألا تكون حاملًا فلا نفقة لها ولا كسوة، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت قيس:"لا نفقه لك إلا أن تكوني حاملًا."رواه أبو داود.
وأما الأولاد فتجب لهم النفقة على أبيهم ويختلف هذا باختلاف حال الزوج من اليسار أو الإعسار، كما يختلف من بلد لآخر والعرف المعمول به في كل بلد، وتجب هذه النفقة للأولاد ما داموا فقراء عاجزين عن الكسب، وتتميمًا للفائدة تراجع الفتاوى ذات الأرقام التالية
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 23 محرم 1424