فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 81139 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أنا مطلقه عندي بنت عمرها عشر شهور هل يجوز أن أمنعها من الرضاعة الطبيعية قبل السنتين؟ ووالدها لا يصرف عليها؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد قال الله تعالى في محكم كتابه: وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا لا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا [البقرة:233] .

"ويرضعن أولادهن"خبر معناه الأمر، قيل: هو على الوجوب، وقيل: على الندب وهو الصحيح إذا لم يلحق الرضيع من ذلك ضرر، وإذا لحقه بذلك ضرر فلا تقطع عنه الرضاعة قبل الحولين، يدل عليه قوله تعالى:"لمن أراد أن يتم الرضاعة"

وعلى والد الرضيع الإنفاق عليه بواسطة أمه المطلقة التي ترضعه وتحضنه، قال تعالى: وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ.

قال القرطبي: وعلى الأب وجوبًا نفقة الولد وأجرة المرضع والحاضنة إن كان له مال، وهي أحق بالحضانة ما دامت لم تتزوج.

والحاصل: أن الأفضل والأكمل أن ترضع الأخت السائلة ابنتها مدة سنتين كاملتين إذا لم يشق عليها ذلك أو يضر بها، ويجوز لها أن تفطمها قبل ذلك إذا لم يلحق ذلك ضررا بالبنت، ولها الحق الكامل في المطالبة بالنفقة من أبي البنت، وإذا لم يستجب فلها أن ترفع الأمر إلى القاضي لينصفها ويأخذ لها حقها.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 04 جمادي الثانية 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت