[السُّؤَالُ] ـ [إذا توفي زوج عن زوجته بدون أولاد وله أخ متزوج له أولاد، فكيف تقسم التركة، وهل للأخ نصيب في الشقة والسيارة، وإذا كان نصيبها الربع والأخ الثلث فأين يذهب باقي المال؟ بارك الله فيكم وأثابكم عنا خير الثواب.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن توفي عن زوجة وليس له أولاد منها ولا من غيرها، وله أخ وليس له وارث غير الزوجة والأخ، فإن لزوجته ربع التركة، لقول الله تعالى: وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ ... {النساء:12} ، والباقي لأخيه تعصيبًا سواء كان أخًا شقيقًا أو أخًا من الأب، وأما إن كان أخًا من الأم فله السدس لقول الله تعالى في الأخ من الأم: وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَو امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ {النساء12} ، وما تبقى بعد ثمن الزوجة وسدس الأخ يرد على الأخ، فيكون له السدس فرضًا والباقي ردًا على الصحيح من أقوال الفقهاء.
ثم إننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جدًا وشائك للغاية وبالتالي فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها مفت طبقًا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وراث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذا قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة تحقيقًا لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 14 ذو القعدة 1428