[السُّؤَالُ] ـ[أمي تدخر مبلغًا من المال بدون علم أبي وأنا أعلم وجميع إخوتي. علما بأن هذا المال ليس من مال أبي ولكنه من مال كانت تأخذه أمي من جدتي وأخوالي في المناسبات المتعددة من أعياد ونجاح لنا ... الخ
علما بأن أبي من النوع المسرف ولا يمكنها أن تقول له خوفا من العواقب.
مع العلم أن أمي تساهم في احتياجات المنزل من هذا المال بدون علم أبي فما حكم الشرع في هذا الموضوع]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالمرأة لها أن تتصرف في مالها التصرف المباح كما تشاء فتدخر أو تنفق، تتصدق أو تمسك، تبيع أو تشتري، فإنها تملك كما يملك الرجل، وقد أثبت الله عز وجل لها ملك المال في آيات كثيرة مثل قوله تعالى عن الصداق: (فإن طبن لكم عن شيء منه نفسًا فكلوه هنيئًا مريئًا) [النساء:] ومثل قوله تعالى: (ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئًا إلا أن يخافا أن لا يقيما حدود الله) [البقرة: 229] وننبه هنا إلى أمرين:
الأول: لا يجوز للمرأة أن تأخذ شيئًا من مال زوجها بغير إذنه، إلا إذا كان مقترًا يمنعها النفقة الواجبة عليه، فلها أن تأخذ نفقتها بالقدر الذي يتعارف عليه الناس.
الثاني: أن المرأة إذا كان لها مال مدخر واكتملت فيه شروط الزكاة فالواجب عليها تزكيته.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 18 صفر 1423