[السُّؤَالُ] ـ [ما صحة أن الابن غير الشرعي يمنع أباه من دخول الجنة؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فهذا القول غير صحيح، فإن الزاني إذا تاب من زناه فتوبته تقبل ويدخل الجنة إن استحق دخولها، ولا يمنعه ولده من الزنا من دخولها وذلك للأدلة المتكاثرة من القرآن والسنة على قبول توبة أهل الكبائر، وأنهم يدخلون الجنة، وهذا مذهب أهل السنة والجماعة ولو دخلوا النار بسبب كبائرهم فإنهم لا يخلدون فيها إن كانوا من الموحدين.
روى البيهقي في شعب الإيمان عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: إن ناسًا من أهل الجاهلية قتلوا فأكثروا، ثم زنوا فأكثروا، ثم أتوا محمدًا صلى الله عليه وسلم، فقالوا: إن الذي تقول وتدعو إليه لحسن لو تخبرنا أن لما عملناه كفارة فنزلت: وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (إلى قوله) إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ [الفرقان:70] .
ونزلت: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ [الزمر:53] . أخرجاه من حديث ابن جريج.
ولكن ليعلم أن الزنا من كبائر الذنوب، ولا ينبغي التساهل في أمره، وأن مرتكبه مستحق للوعيد الشديد ولدخول النار إن لم يتب أو يتجاوز الله عنه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 02 صفر 1424