[السُّؤَالُ] ـ[أنا شخص أبلغ من العمر 38 عاما، ومتزوج من 16 عاما تقريبا، ولدي 3 بنات، وأعترف لكم بداية أنني كنت مقصرا في بعض الأمور في حق زوجتي. لذلك صارت بيني وبين زوجتي مشاكل لا حصر لها وشكوك في بعض التصرفات وذلك مثلا بسبب استخدامها للهاتف بشكل مفرط وفي أوقات كثيرة ومتأخرة حتى منتصف الليل. وعدم الاكتراث بنصيحتي لها وتغيير أسلوبها في الحياة ولكن بدون جدوى. وأيضا هي لا تعطيني حقوقي الزوجية إلا باليسير.
وفي يوم من الأيام رأيتها مع شخص في سيارته وعللت السبب بأنه من دواعي العمل.
وكل مرة أنوي فيها الطلاق أتراجع , وذلك بسبب البنات وبسبب توسل البنات لي بألا أطلق أمهم.
وأنا الآن في حيرة من أمري ولا أعرف ماذا أفعل هل أطلقها؟ وهل أعتبر ديوثا إذا لم أطلقها؟
أفتوني في محنتي ولكم جزيل الشكر؟]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما كان من زوجتك من الخلوة مع أجنبي عنها في سيارته هو أمر غير جائز، وتبرير ذلك بأنّه من دواعي العمل غير سائغ، فإنّ عمل المرأة لابد أنّ يكون منضبطًا بضوابط الشرع وإلّا كان عملها محرّمًا ووجب عليك منعها منه، وانظر ضوابط عمل المرأة في الفتويين: 8528، 5181.
وإذا كنت تعترف بتقصيرك في بعض حقوق زوجتك، فالواجب عليك الإقلاع عن التقصير والقيام بحقوق زوجتك ومعاشرتها بالمعروف كما أمر الله، ومن واجبك نحوها أن تقوم بحقّ القوامة الذي جعله الله للزوج، والقوامة تعني رعاية المصالح الدنيوية والدينية، فمن القوامة أن تكفّها عن المفاسد وتسدّ عليها أبواب الفتن.
فإن استقامت وأحسنت عشرتك فأمسكها بالمعروف، وأمّا إذا لم تنفع معها وسائل الإصلاح وظهر لك منها ريبة فالأولى في هذه الحال أن تطلّقها، وينبغي أن نذكرك بأن المرأة ليس عليها أن تعمل، فالنفقة واجبة على الزوج فاحذر أن تضطر زوجتك للعمل بسبب تقصير في ما يجب عليك من النفقة لها ولبناتها.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 18 شعبان 1430