فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 76018 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أنا شاب تتطابق ظروفي مع ظروف الشاب الذي كان سؤاله رقم 56096 حيث أعاني من الوساوس في الطلاق وتخيل مواقف أغضب فيها من زوجتي مع أن حياتي معها مستقرة ولكنى خلافا للأخ كان يغلب على ظني أني كنت أمسك عن التلفظ بصوت وكنت قرأت فتوى في أحد كتب الفقه بان التلفظ يجب أن يكون بصوت تسمع به نفسك. فاختلط الأمر علي هل كان تحريكي لفمي بهذه الكلمة البغيضة بصوت أم لا, فما كان مني للأسف إلا أن جلست أتذكر ما كنت أفعل وأحاول أن أحرك فمي باللفظ حتى أتأكد هل تلفظت به أم لا وحدث ذلك مني مرات كثيرة لأني لا أستطيع التأكد مما حدث وقت الوساوس, فنتج عن محاولتي هذه أني تلفظت عن دون قصد وأنا في هذه الحالة ولكنى لم أقصد إنشاء طلاق ولكن فقط تذكر ما كنت أقوم به. بعد ذلك يا شيخ كنت أصعد الدرج فتذكرت ما أنا فيه من السعادة مع زوجتي ولكن تذكرت أيضا الوساوس وأني لا أعلم هل أعيش في حرام أم لا فما كان منى إلا إن أردت أن أتبين فحركت لساني بالكلمة وأنا أصعد الدرج فوقع في قلبي ما تعلمون خاصة أن الصعود يصاحبه نهجان في الصدر ودخول وخروج النفس فأي حركة للسان يمكن أن ينتج عنها لفظ. وآخر شيء حدث أني كنت أصلي وفي أثناء قولي للتحيات كان ذهني مشغولا بالوساوس في هذا الأمر فحين هممت أن افتح فمي بالصلاة على النبي وحيث إن فتح الفم يأتي بنفس الحركة كأنك قمت بالتلفظ بحرف الطاء (المخرج وسط اللسان) فبادرتني نفسي إلى إكمال اللفظ دون شعور مني ووالله لم أكن أريد أن أتلفظ به ولكني لا أعلم هل كان بقية اللفظ بصوت أم لا لأني سمعت أن التلفظ إنما يكون بتحريك اللسان. أنا الآن لا أعلم يا شيخ هل أعيش في حرام أم لا وحين أقول لنفسي إني موسوس قلت بعدها ربما كان يحدث منك هذا في غير حال الوسوسة فلا يعتد بوساوسك. أرجو منكم ردا شافيا لحالتي وأسألكم بالله سرعه الرد على سؤالي والدعاء لي بأن يذهب الله عنى ما أجد.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن قولك (طالق) وإن صِحْتَ بأعلى صوتك حتى سمعك من بأقطار الأرض لا يقع به طلاق إلا إذا تم إسناد لفظ الطلاق إلى الزوجة إما بالإشارة أو المخاطبة كأنت طالق أو زوجتي طالق أو طلقتك أو أم أولادي طالق ولم يكن لك أولاد من غيرها وهكذا، أما مجرد التلفظ بكلمة (طالق) دون إسناد فلا يقع به طلاق إلا مع النية، وبما أنك لم تنو طلاق زوجتك فلا يقع الطلاق بكلمة طالق ولو رفعت بها صوتك، قال العلامة قليوبي في حاشيته على شرح جلال الدين المحلي: قوله: (كطلقتك) فلا بد من إسناد اللفظ للمخاطب أو عينه أو ما يقوم مقامها. اهـ

وننصحك أخي الكريم بأن تعرض عن الوساوس وتشتغل بالنافع، وتحافظ على الأذكار الشرعية، وانظر الفتاوى بالأرقام التالية 8826، و 44515، و 56096.

والله أعلم

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 14 شوال 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت