[السُّؤَالُ] ـ [رجل قال لامرأته إن فعلت كذا فأنت طالق، ففعلت المرأة ما حذرها منه زوجها وعندما واجهها الزوج بفعلتها انكرت وأقسمت بالله أنها لم تفعله، فهل تكون طالقا منه، أفيدونا أفادكم الله؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فجمهور أهل العلم على أن الطلاق المعلق على شرط يقع بوقوعه، ففعل المرأة ما علق عليه طلاقها يقع به الطلاق وإن أنكرت فعله، هذا إن كان الواقع هو أن الأمر المعلق عليه الطلاق وقع فعلا، لأن مجرد الإنكار لا يغير من الحقيقة شيئًا.
وذهب بعض العلماء إلى إن الطلاق المعلق له حالتان:
الأولى: أن يقصد وقوع الطلاق عند تحقق الشرط، فتطلق امرأته طلقة واحدة بذلك.
الثانية: أن يكون قصده التهديد أو الحث أو المنع، لا الطلاق، فيلزمه كفارة يمين فقط، وعلى القول بوقوع الطلاق، تقع طلقة واحدة رجعية، فللزوج أن يرجع زوجته قبل انقضاء عدتها، والأفضل مراجعة المحكمة الشرعية في الأمر لأنه من اختصاصها.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 06 صفر 1426