فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 76380 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [فشت ظاهرة الطلاق بين المسلمين في الآونة الأخيرة بأوربا الكافرة حيث يعطي قانونهم الكفري للمرأة تطليق نفسها مما شجع الكثير من المسلمات على الإقدام على هذا الأمر لأنهن لا يحتجن رضا الزوج أو موافقته على الطلاق.. والسؤال هل يعتبر هذا طلاقًا شرعيًا؟ وفي حالة إقدام المرأة على الزواج من رجل ثان ـ علمًا بأن الأول لم يُطلقها شرعيًا ـ فهل يُعتبر زواجًا صحيحًا وإن كان لا فما موقف الزوج الأول من هذا الأمر؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن المسلم في شؤونه كلها -ومنها أحكام الزواج والطلاق- لا يجوز له أن يتحاكم إلى قوانين غير مأخوذة من الشريعة الإسلامية في أي بلد كان.

وإذا اضطر الزوجان إلى القضاء، وتعذر وجود قضاء شرعي في دولة ما، فعليهما أن يعرضا أمرهما على أقرب عالم شرعي، أو جهة إسلامية موثوقة للنظر في أسباب خلافهما، وإذا ثبت لهذه الجهة وجود الأسباب الموجبة للطلاق، فإنها تحكم بذلك، وعلى الزوج أن يسلِّم ويذعن لهذا الحكم، فإن لم يقبل الزوج هذا التحكيم، وكان الضرر على المرأة قائمًا، فعليها أن ترجع الأمر ثانية إلى الجهة المذكورة، وتعمل بمقتضى مشورتها، فإن أشارت عليها برفع أمرها إلى المحاكم المدنية في تلك البلاد لإزالة الضرر، فلها ذلك، وذلك من باب إلزام الزوج بأمر لازم له شرعًا.

وعلى الزوجين أن يتقيا الله تعالى، وليعلم الزوج أن الله جعل الطلاق بيده لقوامته ومسئوليته، وليس لأن يتخذه وسيلة لإذلال المرأة وظلمها. وعلى المرأة طاعة زوجها بالمعروف، والالتزام بشرع الله، وعدم التمرد على زوجها باللجوء إلى الأنظمة المخالفة لشرع الله.

وأي طلاق توقعه تلك المحاكم الوضعية بغير ما ذكرنا، فإنه طلاق غير شرعي، وإذا تزوجت المرأة بناءً على هذا الطلاق، فإنها قد وقعت في الزنا، والعياذ بالله.

وعلى زوجها في هذه الحالة إبلاغ أسرتها بالمنكر الذي فعلته ابنتهم، وبذل الجهد معهم لإنقاذها من هذه الفاحشة، وإن تعذر ذلك فليطلقها، حتى لا تبقى امرأة زانية في عصمته.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 03 ذو الحجة 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت