فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 76901 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [تم حلفي على زوجتي بأن لو أخذت أي شيء من بيت أهلها مثل طعام أو شراب تكون مثل أمي وأختي وكان هذا الحلف وأنا بالحمام وقت انفعال مني لحوث موقف سابق من أهلها وهي أخذت أشياء من بيت أهلها ومعروف ثمنها بالتقدير فهل يمكن أن أقدر المأكولات بمبلغ نتفق عليه مع أهلها وأعطيه ولهم أو ماهي الكفارة؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد بينا في الفتوى رقم: 44425، أن قول الرجل لزوجته أنت مثل أمي يحتمل الظهار وغيره، فيكون ظهارا بالنية، والذي ظهر لنا من كلامك أنك أردت الظهار ولم ترد أنها مثل أمك في الاحترام والتوقير مثلا.

والظهارُ يكون معلقًا، ويكون مُنجزا، والظهار المعلق يقعُ بحصول ما عُلق عليه، فإذا أردت إمساك زوجتك بعد حصول الشرط الذي علق عليه الظهار لم يجز لك أن تمسها إلا بعد الكفارة، وهي المذكورة في قوله تعالى: َالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ* فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ {المجادلة:3-4} .

فالواجبُ عليك صيام شهرين متتابعين قبل أن تمس زوجتك، فإن عجزت عن الصيام أطعمت ستين مسكينا لكل مسكين مُدٌ من طعام، وانظر الفتوى رقم: 96970.

ولا ينفعك ردُ ما أخذته زوجتك إلى أهلها ولا قيمته لأن الظهار وقعَ بمجرد حصول الشرط وهو أخذها ما أخذته من بيتهم فلا ينحلُ حكمه إلا بعد الكفارة.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 19 صفر 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت