فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77942 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [زوجة غير مدخول بها مصابة بمرض معدٍ مانع للزواج خشية على الزوج والذرية، هل يحق للزوج فسخ العقد واسترداد ما قدمه من مهرٍ وهدايا، علما بأنه لم يخبره أهلها أو هي بالمرض قبل العقد، أفيدوني؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كانت الزوجة أو أهلها على علم بوجود المرض المذكور مع كتمه، فهذه معصية عظيمة لاشتمال الأمر على إضرار الآخرين، وقد قال صلى الله عليه وسلم: لا ضرر ولا ضرار. رواه ابن ماجه وأحمد في المسند.

إضافة إلى الغش والخديعة، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم أيضًا: ومن غشنا فليس منا. رواه مسلم.

فإذا ثبت إصابة المرأة المذكورة بمرض معُدٍ ينتقل عن طريق المعاشرة، فيجب فسخ النكاح حفاظًا على صحة الزوج واستدلالًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا يوردن ممرض على مصح. رواه البخاري وغيره.

كما روى البخاري في صحيحه أيضًا أنه صلى الله عليه وسلم قال: وفر من المجذوم كما تفر من الأسد.

ويحق للزوج استرداد ما قدمه من مهر وهدايا، لأنها غالبًا تعتبر جزءًا من المهر، قال ابن قدامة في المغني: وكل موضع ثبت له الخيار ففسخ قبل الدخول فلا مهر عليه. انتهى.

وقال الباجي في المنتقى: أما ما يوجب الفرقة فإنه لا يخلو أن يكون موجودًا بالمرأة حين العقد أو حادثًا بعده، فإن كان موجودًا بها حين العقد فعلم به الزوج قبل البناء وبعد العقد، فإن له أن يفارق ولا شيء عليه من المهر، أو يبني وعليه جميعه، ووجه ذلك أنه عيب دلس له به ولم يفت البضع فهو بالخيار. انتهى.

وللمزيد من التفصيل في هذا الموضوع نحيلك إلى الفتاوى ذات الأرقام التالية: 10711، 34099، 1955.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 26 محرم 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت