فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77073 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أنا من فلسطين ومتزوجة وأم لستة أطفال وحياتي مع زوجي غير مستقرة منذ البداية، ومنذ عامين بدأت المشاكل تزداد وأصبح يخونني وأناـ وأعوذ بالله من قول أنا ـ ذات جمال، وفي شهر رمضان عاهد ربه أن لا يخونني، ولكن بدأ يطلب الزواج بحجة عمل خير، رغم أن حالتنا المادية صعبة، والآن بدأ يعاملني معاملة سيئة ولا يهمه أمري وإذا غضبت لا يحاورني، مع أنني المسؤولة عن الأولاد، ويسهر حتى ساعات متأخرة ويتركني فبدأت أكره الحياة وأفكر في الطلاق، لأنني لم أجد حلا، وأيضا لا يغارعلي ولا يحترم مشاعري، ورغم ذلك يطلبني للفراش وأحيانا أرفضه، لأنني مجروحة من كلامه البذيء وإهانته وضربه، وأحيانا يتدخل كبارالعائلة لكنه لا يستمع إلى أحد فهو إنسان حقود، أرجو منكم أن تساعدوني، فماذا أفعل؟ وبأي طريقة أتحدث معه؟ وهل أطلب منه الطلاق؟.

وسؤال ثان: هل كل رجل يحق له الزواج بثانية؟ وهل توجد شروط للزوج الذي يريد الزواج مرة أخرى؟ أفيدوني أرجوكم فأنا حائرة جدا، رغم أنني جربت كل الطرق، وهل الدين يجبرني أن أتحمل معه؟.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما دام زوجك قد وفقه الله للتوبة من ارتكاب هذه الفواحش فهذه أمارة خير، فلذا ننصحك بالصبرعليه فيما يكون منه من إيذاء لك، مع مواصلة النصح له والتذكير بحقوق الله وحقوق الزوجة في المعاشرة بالمعروف لعل الله سبحانه أن ينفعه بذلك ويغير حاله إلى أحسن حال, وهذا خير من التعجل في طلب الطلاق، لما لا يخفى عليك من الآثار السيئة للطلاق، خصوصا على مصالح الأولاد ونفسياتهم.

أما زواجه هو أو غيره من امرأة ثانية أو ثالثة أو رابعة، فهذا حق أجازه له الشرع بشرط أن يكون قادرا على القيام بواجبات زوجاته وأن يلتزم العدل بينهن، وقد بينا ذلك في الفتاوى التالية أرقمها: 18228 , 31514 2967 , 4955.

أما امتناعك عن فراشه فهذا لا يجوز وهو من المعاصي الكبيرة، وقد سبق بيان هذا في الفتوى رقم: 9572 , ولا يسوغ ذلك ما تجدين من سوء معاملته، كما بيناه في الفتوى رقم: 55702.

لكن إن استمر على ما هو عليه من إهانتك بالضرب والسب ونحو ذلك، فيجوز لك حينئذ طلب الطلاق منه، كما بيناه في الفتوى رقم: 33363.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 03 ذو القعدة 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت