فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 76324 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [في حالة انفصام الشخصية هل يقع يمين الطلاق؟ علما بأن في هذه الحالة تكون هناك أشياء تتكلم مع الشخص المصاب.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد قال الشيخ عبد الكريم زيدان في المفصل في أحكام المرأة، والبيت المسلم في الشريعة الإسلامية تحت عنوان: هل يلحق المريض بالمجنون في عدم وقوع طلاقه؟

1/ إذا كان مرضه يؤثر في عقله:

المريض إذا كان مرضه يذهب بعقله، ويجعله مجنونًا أو ملحقًا به، فإن طلاقه لا يقع، لكونه مريضًا، وإنما للخلل الذي أصاب عقله بسبب مرضه، فجعله مجنونًا أو ملحقًا به في حكم عدم وقوع طلاقه، وبهذا صرّح الفقهاء، ففي مواهب الجليل للحطاب في فقه المالكية:

طلاق فاقد العقل ولو بنوم لغو، والمعتوه كالمجنون، وكذلك المريض إذا ذهب عقله من المرض.

وفي رد المختار في فقه الحنفية: وكذا يقال فيمن اختل عقله لكبر أو لمرض أو لمصبية فاجأته، فما دام في حال غلبه الخلل في الأقوال والأفعال لا تعتبر أقواله، ومثل هذا عند المالكية أيضًا.

2/ إذا لم يؤثر مرضه في عقله:

أما المريض الذي لم يتأثر عقله بمرضه، بل ظل سليم الإدراك كما كان قبل مرضه، فهذا يقع طلاقه.

جاء في مغني المحتاج في فقه الشافعية: ويشترط لنفوذ الطلاق من المطلق أن يكون مكلفًا، فيصح من السفيه والمريض.

وفي البدائع للكاساني: وكذا صحة الزوج ليس بشرط حتى يقع طلاق المريض، لأن المرض لا ينافي أهلية الطلاق.

وبناءًا على ما سبق نقول: إذا ثبت بإخبار الأطباء الثقات المأمونين أن مرض انفصام الشخصية له تأثير في العقل، فلا يقع الطلاق حينئذ.

أما إذا لم يكن له تأثير في العقل، فيكون طلاقه والحالة هذه نافذًا معتدًا به.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 12 جمادي الأولى 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت