فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75662 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[هاجرت إلى استراليا وتزوجت من فتاة مسلمة محجبة وتصلي ولكنها جاهلة بحقيقة الدين , لم أكن أنا أصلي وكنت أشرب الخمر وأسب الدين والرب عند الغضب. حصل طلاق بقولي لزوجتي أنت طالق وتمت الرجعة خلال 3 أسابيع.

استمرت تلك المعاصي خلال السنوات الأولى من الزواج, وفي السنة الأولى حصل طلاقان معلقان بقولي لها إذا فعلت كذا تكوني طالقا بغير نية الطلاق بل التهديد, وفعلت زوجتي هذين الشيئين. سألت عن هذا الحلفان وقال لي أحد الشيوخ إن هذا ظهار وعلي إطعام 60 مسكينا, وفد فعلت ذلك.

استمرت المعاصي بما فيها سب الدين والرب وحصل طلاق معلق آخر بعد سنتين وقد فعلت زوجتي الشيء الذي علقت الطلاق عليه. استمرت حياتي الزوجية وبمرور الأيام تبت إلى الله وتركت الشرب وبدأت أصلي وأصبحت أقرأ عن الدين وأفهمه وأطبقه شيئا فشيئا. الآن بعد 8 سنوات في حيرة من أمري أعيش مع تلك الزوجة و 3 أولاد في استراليا.

أرجو منكم الإفتاء هل وقعت الطلقات المعلقة؟ وهل سب الدين والرب يفسد عقد الزواج وبذلك لا تحسب الطلقات المعلقة وغير المعلقة؟ حيث أجد صعوبة بلقاء رجال الدين هنا.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فسب الدين والرب كفر مخرج من الإسلام، وبناء عليه فإن كان صدر منك ذلك قبل أن تعقد على زوجتك

فزواجكما باطل؛ إذ لا يحل لمسلمة أن تتزوج من كافر، وأما إن كان حصل منك ذلك بعد العقد ولم ترجع إلى الإسلام قبل انقضاء عدة زوجتك فلا علاقة بينك وبينها من حين صدر منك ذلك القول. لكن ما كان بينكما من أولاد فهم ينسبون إليك لاعتقادكما صحة الزواج أو بقاء العصمة.

وما كان من طلاق بعد صدور ذلك القول منك فلا اعتبار له، وما حدث من طلاق قبل صدور ذلك اللفظ منك على افتراض أنك عقدت عليها قبل السب فهو طلاق معتبر ويحسب عليك، ومهما يكن من أمر فعليك أن تكف عنها حتى تعقد عليها عقد نكاح جديد بعد أن تستبرئ رحمها.

وينبغي أن تعلم أن ترك الصلاة منكر عظيم بل إن من أهل العلم من جعله كفرا مخرجا من الملة أيضا فالحذر الحذر من ذلك. وكذا شرب الخمر فهي أم الخبائث فكف عن ذلك وعن غيره من المعاصي والسيئات وأقبل على الله عز وجل وأصلح ما بينك وبينه يغفر لك ما كان منك فالتوبة تمحو ما قبلها.

واعلم أن الطلاق المعلق يقع بحصول المعلق عليه عند الجمهور أهل العلم ولو كان بقصد التهديد؛ لكن لم نعتبره هنا لعدم مصادفته محلا لحصول الفراق بينك وبين زوجتك بالردة أو يبطلان العقد بينكما من أساسه إن كنت عقدت عليها بعدما تلفظت بذلك ولم تتب منه. ومن أهل العلم من يرى تعليق الطلاق بقصد الزجر والتهديد أو نحوه تلزم فيه كفارة يمين عند حصول المعلق عليه، أما الخروج منه بكفارة الظهار فلم نسمع به من قبل.

وللمزيد انظر فتاوى: 3795، 48106، 94633.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 01 ربيع الثاني 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت