فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77048 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أنا رجل متزوج من بنت عمي مع العلم أني لم أكن أعرف أخلاقها قبل الزواج لأني كنت ساكنا في المدينة وهي في الريف وبعد الزواج اكتشفت أنها بذيئة الخلق لا تحترم أحدا لا زوجها ولا عمها ولا عمتها وأنا لا أصبر على ذلك لكونها زوجتي وكونها تسيئ لي ولوالدي في المعاملة مع أنها بنت عمي وأنا في بعض الأوقات أضربها بسبب ذلك ولكن هذا الضرب لا يفيد كما أني قد كنت قبل ذلك أذهب إلى عمي وأخبره ولكن لا فائدة فما رأيكم في ذلك؟

أفتوني مأجورين.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالذي ننصحك به الآن هو أن تصبر وتحتسب الأجر، وتجتهد في إصلاحها بالحكمة والموعظة الحسنة، وأن تتجنب مقابلة إساءتها بالإساءة أو بالضرب، فإن ذلك قد لا يجدي.

كما أن إخبار والدها بما تصنع أمر لا ينبغي، بل عليك أن تسعى لتقوية إيمانها، وإعلامها بأن هذا الخلق السيئ يكتب في صحيفتها، وينقص من أجرها، ويوجب نفرة الناس منها، كما أن الخلق الحسن يقربها من ربها، ويؤهلها لدرجات عليا في جنته سبحانه.

كما في الحديث الذي رواه أبو داود بسند حسن: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقًا، وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحًا، وببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه".

وقال صلى الله عليه وسلم:"إن الرجل ليدرك بحسن الخلق درجة الصائم القائم"رواه أحمد.

وقال صلى الله عليه وسلم:"أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا، الموطؤون أكنافًا الذين يألفون ويؤلفون، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف". رواه الطبراني في الأوسط بسند صحيح.

إلى غير ذلك من النصوص الدالة على فضيلة حسن الخلق، ولا ينبغي أن تيأس من صلاحها، ولا أن تضجر من أفعالها، بل اصبر واحتسب، فإنك مأجور على ذلك.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 18 ربيع الثاني 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت