[السُّؤَالُ] ـ [أتقدّم إليكم باستفسار لأختٍ لي في الله، وحالتها كالتالي: هذه الأخت تزوّجت، وسكنت في بلاد المهجر حيث والدها وإخوانها الشباب معها في هذا البلد، وكانت بعض الأيام تعيش عندهم مما يضّطرها أحيانًا إلى لبس سروال أحد إخوانها أو أبيها وذلك عندما تتّسخ ملابسها والبرد يكون قارصا فلا تجد في هذه الحالة غير أن تلبس هذه السراويل (ملاحظة الأخت محجّبة وتعي شبهة البنطال أو السروال أمام الأجانب) وقدّر الله لها أن تُرزق بحمل أوّل زواجها والحمد لله أنجبت طفلا شبيها بأبيه لكن المشكلة أنّها في إحدى المرّات كانت تقرأ إحدى المجلاّت ووقع نظرها وفكرها على نظريّة غريبة وهي أنّه من الممكن أن يتمّ الحمل عن طريق ارتداء سروال رجل يحمل الحيوانات المنويّة يعني ليس الجماع هو الطريقة الوحيدة لحدوث الحمل بل في ارتداء سروال عليه مني يوجد فيه الإمكانية لحدوث حمل أيضًا، ومن هذه اللحظة بدأت الوساوس تعصف بالأخت ودامت معها لسنوات وما زالت، وللأسف تمكّن الشيطان خزاه الله منها من هذا الباب، ولعلمكم أن الأخت عندما سألتها عن ذِكر الله قالت أنها لا تغفل عنه وتُحافظ على صلواتها وتحاول اتقّاء الله ولا نزكّيها عليه سبحانه وتعالى.. أسئلتي لهذه الحالة بارك الله فيكم، هل يتمّ الحمل عن طريق ارتداء المرأة لسروال يحمل الحيوانات المنويّة!، لو شككنا في أنّه يُحتمل حدوث الحمل عن هذه الطريقة فما موقف الأخت شرعيًّا وكيف تُريح بالها بأن هذا الولد منتسب لأبيه بل كيف تتعامل مع الولد (من الصعب أن تبقى مدى حياتها تشكّ في نسبه) !، كيف تفيدونها على التخلّص من هذا الوسواس!، المعذرة على الإطالة وكلّنا أمل بسرعة استجابتكم لأن حالة الأخت تقلقني ووضعها قد أتعبها والله المُستعان على ذلك.. يسّر الله أمركم وسدّد خُطاكم ودُمتم بحفظه ورعايته وتوفيقه.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد تكلم الفقهاء قديمًا في مسألة ما لو وطئ رجل زوجته وأنزل معها ثم نزع منها فمسح ذكره بحجر فأخذت الحجر امرأة أجنبية فامتسحت به فحملت، وتكلموا حول ما يترتب على ذلك من لحوق الولد ونحوه، وهذا في غير من هي ذات زوج، وتراجع في ذلك الفتوى رقم: 60234.
وأما ذات الزوج فلو ولدت لمدة الإمكان منه فإن هذا الولد ينسب إلى الزوج، ولا ينفى نسبه عنه ولو زنت المرأة زنى حقيقيًا، إلا إذا أنكره الزوج ولاعن، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: الولد للفراش وللعاهر الحجر. متفق عليه، وتراجع الفتوى رقم: 35758، والفتوى رقم: 29434.
فعلى هذه الأخت أن تدفع هذه الوساوس ولا تلقي لها بالًا، وأن تحذر من الشيطان ووسوسته، وتراجع الفتوى رقم: 79891، ففيها كلام مفيد حول ما يدفع به الوساوس.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 20 جمادي الثانية 1429