فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80247 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[ارتبطت بزوجتي وكانت تعمل وقتها في شركة من شركات القطاع الخاص, ووقت أن تقدمت لخطبتها اشترطت على والدها أن تترك عملها مع بدء الحمل الأول لها حتى تتفرغ لواجباتها في رعاية الأسرة، والحمد لله أننا عشنا ولازلنا ببركة من الله في ستر وسعة من العيش وارتضيت لها بأن أضع في حسابها بالبنك مبلغا يسيرا من المال للصرف منه على مستلزماتها الخاصة ويزيد. ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ...

السؤال يا سيدي: هل أنا ملزم شرعا بأن أعطي زوجتى تعويضا ماديا إضافة لما أعطيته لها بالفعل عن طيب خاطر جزاء لتركها عملها والقيام بواجبات الأم والزوجه علما بأن هذا الموضوع لم يبحث وقت أن تقدمت لخطبتها, ويعلم الله أنه لو كان قد طلب مني ذلك لما كنت قد أتممت زواجى, لأنني أؤمن ياسيدى بأن الحقوق المادية تدخل في الحياة الزوجية في الصداق والميراث وفى المعيشة اليومية على قدر المستوى الاجتماعى بما يرضي الله ولا يوجد غير ذلك بين الزوجين إلا السكينة والعطاء والمودة والرحمة وهنا أود أن أضيف في هذا الأمر أن زوجتي لم تطلب مني شيئا ولكن هناك يا سيدى من أقربائها من يحاولون الخوض في هذا الأمر بعد طول سنين من الزواج لمصلحة مادية يأملونها أعلمها جيدا.

أرجو الافادة حتى تكون مقولة الإسلام فيصل نهتدي به وجزاكم الله كل خير.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يلزمك تعويض مالي إلى زوجتك لما اشترطت عليها من ترك العمل، وإنما الواجب عليك شرعا هو الإنفاق عليها بمعروف حسب وسعك وطاقتك، قال تعالى: لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا {الطلاق:7} .

والأصل هو قرار المرأة في بيت زوجها وعدم خروجها منه إلا بإذنه، فإن اشترطت عليه الخروج للعمل عند العقد لزمه الإذن لها وفاء بالشرط، وما دام الزوج هو الذي اشترط تركها للعمل فله إمساكها عنه متى شاء أخذا بحقه وتحقيقا لشرطه، ولا يلزمه شرعا أن يعوضها عما فقدت بسبب ترك العمل. لكن إن كان ميسورا فينبغي أن يوسع عليها إكراما وإحسانا.

وللمزيد من الفائدة يرجى مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 70323، 20142، 27908، 36404.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 17 ذو الحجة 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت