فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 81717 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه.... أما بعد:

لقد توفيت امرأة قبل والدتها وخلفت زوجا وبنتا وأخوين اثنين من الرجال وأربع أخوات من النساء، فما نصيب زوجها من الميراث، وما نصيب ابنتها، وما نصيب والدتها، وما نصيب إخوانها وأخواتها، أفيدونا أفادكم الله؟]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كان الورثة محصورين فيمن ذكروا في السؤال فإن نصيب الزوج من التركة هو ربعها لوجود الفرع الوارث (البنت) ، قال الله تعالى: فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ {النساء:12} ، وللبنت نصف التركة، قال الله تعالى: وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ {النساء:11} ، وللأم سدس التركة، كما قال تعالى: وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ {النساء:11} .

والباقي بعد ذلك يقسم بين الإخوة أي إخوانها وأخواتها الأربع للذكر مثل حظ الأنثيين، هذا إذا كانوا جميعًا أشقاء أو لأب، وأما إن كانوا جميعًا إخوة لأم فلا يرثون شيئًا لكونهم محجوبين بالفرع الوارث (البنت) .

وهنالك احتمال لم يوضح في السؤال وهو اختلاف درجات الإخوة بمعنى أن يكون بعضهم شقيقًا وبعضهم لأب فإذا كان كذلك فينبغي إيضاحه لما يترتب عليه، ولا يمكن تقديره لكثرة الاحتمالات فيه.

ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذًا قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 15 رمضان 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت