فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
[السُّؤَالُ] ـ [رجل توفي وليس له أولاد (كلالة) وأبواه متوفيان وله زوجة وأخ شقيق وأخ من الأب متوفى (غير شقيق) له ولدان وبنت، كما أنه له أختان شقيقتان إحداهما متوفاه ولها أربعة أولاد، والرجاء التكرم ببيان الحكم الشرعي في توزيع الميراث؟ وجزاكم الله خيرًا ... ] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالزوجة نصيبها الربع من الميراث، لقول الله تعالى: وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ [النساء:12] .
والباقي لأخيه الشقيق وأخته الشقيقة للذكر مثل حظ الأنثيين، لقول الله تعالى: وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ [النساء:176] .
وأما الأخت الشقيقة المتوفاة فغير وارثة لأن من شروط استحقاق الوارث للإرث تحقق حياته بعد موت مورثه، وأما الأخ من الأب فغير وارث لأنه محجوب بالأخ الشقيق سواء أكان حيًا عند موت أخيه أم كان ميتًا.
وليس لأولاد الأخت الشقيقة المتوفاة والأخ لأب المحجوب المتوفى شيء لأنهم غير وارثين.
ثم إننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جدًا وشائك للغاية وبالتالي فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقًا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذًا قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقًا لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 28 رمضان 1423