فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 84234 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [رجل اعتدى على رجل بالضرب فسبب له الإعاقة الدائمة، ما هو الحكم الشرعي في مسألة دفع المبالغ؟ وكم يقدر لأجل الصلح؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد نهى الله عن العدوان والبغي بغير الحق، فقال تعالى: (وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) (البقرة: من الآية190) وقرن سبحانه بين البغي بغير الحق وبين الشرك، فقال: (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ) (لأعراف:33)

وقد أجمع العلماء على أن كل من أتلف إنسانًا أو جزءًا منه عمدًا فعليه: إما القصاص وإما الأرش أو الدية، لما تواتر في ذلك من أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.

ولمن وجب له ذلك العفو عن حقه أو بعضه، قال تعالى (فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ) (البقرة: من الآية178) ولم تبين أخي الكريم، في سؤالك محل الإعاقة الدائمة هل هي كاملة أو ناقصة؟ وهل هي في عضو أو أكثر؟

فأرش الأعضاء يختلف من عضو لآخر على حسب منفعة هذا العضو، وبحسب قدر الجناية، ويمكنكم الرجوع في ذلك إلى حاكم أو قاض أو عالم شرعي ببلدكم، وإذا أراد المجني عليه الصلح مع الجاني بأقل أو أكثر من قيمة الأرش، فلا حرج إذا رضي الطرفان واصطلحا عليه.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 24 ذو القعدة 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت