فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 84095 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [بينما كان أخي عائدا من المدرسة، وهو يقود سيارته تفاجأ بشخص رمى بنفسه أمام سيارته، وقد حاول أن يتحاشاه دون جدوى، علما بأنه كان يقود بسرعة 60 كم في الساعة، وقد حاول بشتى السبل تحاشي الاصطدام به، وكان هذا الشخص الذي رمى بنفسه أمام السيارة يركض هاربا من رجال الجوازات، تسبب الحادث في وفاة الشخص بعد أن ظل في المستشفى قرابة أسبوع، وقد تم الحكم على أخي بدفع الدية، ف هل كانت الدية واجبة عليه؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالحكم بالدية في حوادث السيارات مبني على قاعدة (ما لا يمكن التحرز عنه لا ضمان فيه) ، فإذا كان هذا الحادث قد حصل دون تفريط من أخيك، بحيث أنه كان يسير بالسرعة المطلوبة في ذلك المكان الذي وقع فيه الحادث، مع أخذه للاحتياطات اللازمة لصيانة السيارة ولم يفرط في استخدام آلة التنبيه، وثبت أن الخطأ على ذلك الشخص الهارب فلا ضمان على أخيك ولا كفارة.

أما إذا كان يمكنه تلافي الحادث بأداة التنبيه أو تخفيف السرعة أو غير ذلك ولم يفعل فهذا قتل خطأ حصل منه، ولو كان بعد الحادث بوقت، وحينئذ يلزمه أمران:

الأول: الكفارة، وهي عتق رقبة مؤمنة، فإن لم يجدها فصيام شهرين قمريين متتابعين.

والثاني: الدية تدفع لورثة المقتول، وتتحملها العاقلة، وهم أقرباء المتسبب من جهة الأب..

والواجب في مثل هذه الحوادث الرجوع إلى الجهات المختصة للنظر في ملابسات الحادث من كل جوانبه وسؤال الطرفين، وذلك لتصور القضية تصورًا متكاملًا وصحيحًا، فالحكم على الشيء فرع عن تصوره، وقد سبقت فتاوى في مسائل مشابهة، وذلك تحت الأرقام التالية: 23912، 30811، 116468.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 24 ربيع الثاني 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت