فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
[السُّؤَالُ] ـ [أختي توفيت رحمها الله ولها ولد وبنت وبعد خمس سنوات توفي والدي رحمه الله وترك لنا ورثا ونحن ثلاث بنات وولدان عدا أختي المتوفاة، السؤال هو: هل أولاد أختي المتوفاة لهم نصيب من الإرث، وكم نصيب إرث كل واحد منا مع ملاحظة أن أمي متوفاة رحمها الله؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأولاد أختك ليس لهم نصيب من تركة أبيك، لأن أولاد البنت ليسوا من الورثة، وإنما هم من ذوي الأرحام، والقاعدة العامة في المواريث أن كل من أدلى إلى الميت بأنثى فإنه لا يرث عدا الإخوة من الأم، فأولاد أختك يدلون إلى أبيك عن طريق أنثى (أختك) فلا يرثونه.
وأما نصيب كل واحد منكم فإذا كان والدكم توفي عن ثلاث بنات وابنين ولم يترك وارثًا غيرهم، فإن تركته تقسم بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين، لقول الله تعالى: يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ {النساء:11} ، فتقسم التركة على سبعة أسهم، لكل ابن سهمان، ولكل بنت سهم واحد، وأختكم التي توفيت قبل أبيها ليس لها نصيب من التركة، لأن المتقدم موتًا لا يرث المتأخر موتًا، بل العكس فالميت لا يرثه إلا من كان حيًا من ورثته وقت وفاته.
ثم إننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جدًا وشائك للغاية وبالتالي فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها مفت طبقًا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذًا قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقًا لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 05 محرم 1429