[السُّؤَالُ] ـ [الرجاء قسم الميراث على الورثة التالي ذكرهم: زوجة، وأخ شقيق، وأخت شقيقة، وأربعة إخوة لأم، وأخت لأم.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن توفي عن زوجة وأخت شقيقة وأخ شقيق وأربعة إخوة من الأم وأخت من الأم ولم يترك وارثًا غيرهم، فإن لزوجته الربع، لقول الله تعالى: وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ {النساء:12} .
ولإخوته وأخته من الأم الثلث بينهم بالسوية ـ ذكرهم كأنثاهم ـ لقول الله تعالى في الجمع من ولد الأم: فَإِن كَانُوَاْ أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاء فِي الثُّلُثِ {النساء:12} .
والباقي بين الأخ الشقيق والأخت الشقيقة ـ تعصيبًا ـ للذكر مثل حظ الأنثيين، لقول الله تعالى: وَإِن كَانُواْ إِخْوَةً رِّجَالًا وَنِسَاء فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ {النساء:176} .
فتقسم التركة على (180 سهمًا) للزوجة ربعها (45 سهمًا) ولكل أخ من الأم (12 سهمًا) وللأخت من الأم (12 سهمًا) أيضًا، وللأخ الشقيق (50 سهمًا) وللأخت الشقيقة (25 سهمًا) .
ثم إننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جدًا وشائك للغاية وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها مفت طبقًا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذًا قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقًا لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 07 ذو القعدة 1430