فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
[السُّؤَالُ] ـ [شاب طال سجنه ولايعرف متى يخرج وأراد أن يطلق زوجته فهل عليه المتعة ومؤخر الصداق وهو لايملك شيئا- أرجو الافادة] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن مؤخر الصداق الذي قد تقرر في ذمة الزوج يعتبر دينا كسائر الديون لا يسقطه الإعسار، ولكن يجب على الزوجة إنظاره به لقوله تعالى: (وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة) [البقرة: 280] .
أما من كانت حالته على نحو ما ذكر السائل فليس مطالبًا بالمتعة، لأن الله تبارك وتعالى قال: (ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره) [البقرة: 237] .
أي على كل من الغني والفقير أن يمتع مطلقته بقدر وسعه وطاقته، ومعلوم من حال من كان سجينًا ولا يملك شيئًا أنه ليس في وسعه دفع أي شيء لا قليل ولا كثير، وقد قال الله تعالى: (لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها) [البقرة: 286] .
وقال عز وجل: (لا يكلف الله نفسًا إلا ما آتاها) [الطلاق: 7] . لكن ننصح أخانا السجين أن لا يتعجل أمر الطلاق إن كانت زوجته صابرة محتسبة، فلعل الله عز وجل أن يجعل له فرجًا قريبًا ومخرجًا، فإنه لا يدري لعله يطلق اليوم ويخرج من السجن غدًا، فيندم على ما فعل ويكون قد هدم بيتًا، ونسأل الله أن يفك أسر المظلومين.
... ... ... ... ... ... ... ... ... ... والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 04 ربيع الثاني 1422