فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 79815 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [لأسباب قلة وعي في السابق, قدر لي الله تعالى 3 أطفال مع فرنسية غير مؤمنة بالله وصعبة التعامل، بعد سنة من الجهد في المحاكم, تمكنت من رؤية أولادي كل 15 يوما وبالتالي أجد صعوبة في تربيتهم كما يجب، فهل يسمح لي الشرع أن أتخلى عنهم تماما لقلة حيلتي عليهم؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالأصل أنه لا حضانة لهذه المرأة، فإن الحضانة ولاية، ولا ولاية لكافر على مؤمن، (ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلًا) فلا حق للأم الكافرة في حضانة الأولاد، لأنهم مسلمون، فإن الصغير يتبع خير أبويه دينًا، وكل مولود يولد على الفطرة، ولكن إذا منعتك قوة متسلطة من حضانة أولادك، فلا قوة إلا بالله غير أنه لا يجوز لك التخلي عنهم، فإنك مسؤول عنهم يوم القيامة، وقد استرعاك الله عليهم، وفي الحديث: كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته.

وحيث قد سمح لك بزيارتهم كل نصف شهر، فعليك استغلال هذه الزيارة بقدر ما تستطيع في تربيتهم على الإسلام، وفي غرس قيم الإسلام في نفوسهم، حتى يخلصهم الله من هذه المرأة، وإذا قمت بكل ما في وسعك، فلا تؤاخذ ولا يكون عليك إثم، لقول الله تعالى: لاَ يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَآ أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ {البقرة:286} ، وقد ثبت في صحيح مسلم أن الله تقبل هذا الدعاء، ولقوله تعالى: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ {التغابن:16} ، ولقوله صلى الله عليه وسلم: إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 25 ربيع الأول 1427

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت