فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
[السُّؤَالُ] ـ [توفي والدي منذ أكثر من عام، ولكن والدتي ما زالت تلبس الأسود ولا تذهب للاحتفالات أو الأعراس. كما أنها ترفض أن يتم حفل زواجي حتى يمر على الوفاة عامان تقريبا. وعندما أستفسر عن سبب ذلك تجيب تارة بأنها ما تزال حزينة على والدي وتارة تجيب بأنها تخشى كلام الناس. فما حكم ذلك جزاكم الله خيرا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كانت والدتك غير حامل فإن حدادها ينتهي بانقضاء أربعة أشهر وعشرًا عدة المتوفى عنها زوجها، قال تعالى: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا (البقرة: من الآية234) ، فإن كانت حاملًا فعدتها أن تضع حملها، قال تعالى: وَأُولاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُ هُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ (الطلاق: من الآية4) ، ولا يجوز لها أن تحد على زوجها أكثر من ذلك، ففي الصحيحين من حديث زينب بنت أبي سلمة قالت: دخلت على أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حين توفي أبوها فدعت بطيب فيه صفرة خلوق أو غيره فدهنت منه جارية ثم مست بعارضيها ثم قالت: والله ما لي بالطيب من حاجة، غير أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرًا.
وليس لأمك كذلك أن تمنعك من إتمام حفل زواجك للأسباب المذكورة، لكن إن رأيت أن أمك لا تزال في حزن لفراق أبيك وطلبت منك تأخير الزواج، وأنت لا تخشى على نفسك الحرام بسبب التأخير، فينبغي أن تطاوعها في ذلك.
وراجع في ذلك الفتوى رقم: 43989، وراجع حكم لبس الحادة للسواد في الفتوى رقم: 23281.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 06 صفر 1425