[السُّؤَالُ] ـ [عقدت قراني على فتاة وبي أحد الخصال السيئة وأنا أعرف أنها تكرهها جدًا ولكنى لم أجعلها تعرف أن هذه الخصلة بي وتم عقد القران. فما حكم هذا الزواج؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد أمر الله جل وعلا عباده بأن يقولوا للناس حسنًا. قال تعالى: (وقولوا للناس حسنًا) [البقرة:83] . ومن القول الحسن النصح للمسلمين واجتناب غشهم لا سيما فيما يدوم ويتصل كالنكاح ونحوه. فعن جرير بن عبد الله قال:"بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم"متفق عليه. وقال صلى الله عليه وسلم:"من غش فليس مني"رواه مسلم. فقد أخطأت إذ أخفيت هذه الخصلة السيئة التي تعرف أنها تكرهها جدًا إلا إن كنت قد عزمت على تركها ومن ثم أخفيتها عن هذه الفتاة فنرجو ألا يكون بذلك بأس حيث قد عقدت العزم على مجانبة تلك الخصلة. وأما إن كانت تلك الخصلة مما يفوت على هذه الفتاة الاستمتاع أو تخشى معه العشرة مثل العنة أو القطع أو الخصاء أو الجنون أو الجذام أو نحو ذلك فلها أن تفسخ النكاح. وفي كلتا الحالتين عقد النكاح صحيح ويتوقف إمضاؤه أو فسخه على هذا العيب إن قبلت الزوجة به مضى وإلا فسخ والعلم عند الله.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 13 ربيع الثاني 1422