[السُّؤَالُ] ـ[أستحلفكم بالله أن تردوا على رسالتي هذه فإني والله أصبحت على مشارف الجنون,, إني شاب تزوجت منذ فتره وقد ابتليت بأحلام اليقظة المهم إنى كنت أحلم بأنى تشاجرت مع زوجتى وأطلقها في هذه الأحلام ولكني لم أكن أدري الحكم الشرعي في ذلك.. ولكني مع ذلك كنت أجتهد في ألا أنطق بلفظ الطلاق حتى قرأت فتوى الذي طلق ونسي وفتوى الذي طلق بصوت لم يسمع إلا نفسه فالتبس علي الأمر هل كنت أطلق بصوت أم
لا وهل تحريك الشفة دون إصدار صوت يعد طلاقا أم لا وهل شكي هذا يكون في أصل الطلاق أم في عدد الطلقات وهل حكمي كحكم الذى يوسوس علمًا بأني مبتلى بأحلام اليقظة منذ الصغر ويغلب علي ظني أني كنت أمسك عن الكلام وتحريك الشفاه حين كنت أصل الكلمة الطلاق في أحلاميأفيدونا بالله عليكم
وأنقذوني من عذاب النفس.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان حالك على ماذكرت فإنك مبتلى بالوسوسة ـ نسأل الله لنا ولك العافية فلا تلتفت إلى ما يلقي الشيطان في قلبك من خواطر، واجتهد في دفعها، لتسلم من كيده.
وبخصوص ما يقع من شك في أمر الطلاق، فلا يترتب عليه شيء، ولا تزال زوجتك في عصمتك، قال صاحب كتاب التاج والإكيل وهو في الفقه المالكي: (وسمع عيسى أيضًا في رجل توسوسه نفسه فيقول: قد طلقت امرأتي أو يتكلم أيضًا بالطلاق وهو لا يريده أو يشككه، فقال: يضرب عن ذلك ويقول للخبيث: صدقت، ولا شيء عليه. انتهى
ونوصيك بأن تكثر من ذكر الله تعالى والتضرع إليه أن يذهب عنك ما تجد، ولتعرض عنه ولا تسترسل فيه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 23 جمادي الأولى 1425