[السُّؤَالُ] ـ[أنا مسلم متزوج منذ حوالي 11 سنة وحدث مشادة كلامية بيني وبين زوجتي بعد حوالي عامين من الزواج وقالت لي طلقني وبعد محاولة تهدئتها بكل الطرق علمًا بأنه كان يوجد الطفل الأول لا يتعدى عمره وقتها شهرين فقلت لها (عايزة تطلقي خلاص أنت طالق) والقصد تهدئتها فقط وليس لدي نية الطلاق وبعدها بحوالي ست سنوات تكرر موقف مشابه تمامًا له حتى اضطرتني لنطق لفظ الطلاق وحدث الموقف الثالث وتكرر مني اللفظ ولكن كل النية لدي وأنا الزوج هو تهدئتها تارة وتهديدها لتلتزم بواجباتها في المنزل تارة أخرى , فما رأي الدين في هذه المواقف السابق ذكرها هل زوجتي حرمت علي على الرغم من عدم توافر نية الطلاق لدي في المرات الثلاث أم أنه طالما حدث اللفظ وقت شدة الغضب لتهدئة الوضع العائلي فيكون علي كفارة يمين فقط , علمًا أنه يوجد بيننا أربعة أطفال وهي حامل الآن.
أرجو الإفادة؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالطلاق إذا وقع بلفظه الصريح لم يحتج إلى نية، قال في الشرح الكبير لابن قدامة: وجملة ذلك أن الصريح لا يحتاج إلى نية بل يقع من غير قصد، فمتى قال أنت طالق أو مطلقة أو طلقتك وقع من غير نية بغير خلاف.
وعلى ذلك فقولك لزوجتك: أنت طالق ردا على سؤالها الطلاق، قد وقع به الطلاق، ولا عبرة بكونك تقصد تهدئتها، وأما كون ذلك وقت غضب، فالأصل أن الغضب لا يمنع وقوع الطلاق، إلا أن يصل الغضب إلى حد يفقد الإدراك، فما دمت مدركا لما تقول فقد وقع الطلاق، وراجع الفتوى رقم: 1496.
وإذا كان قدر تكرر ذلك منك مرتين بعد ذلك بنفس اللفظ الصريح فقد بانت منك امرأتك بينونة كبرى، فلا تحل لك حتى تتزوج زواجا صحيحا ثم تطلق، وننصح السائل بالذهاب للمحكمة الشرعية للفصل في الأمر.
وننبه السائل إلى أهمية تجنب الغضب، فعن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أوصني، قال لا تغضب: فردد مرارا، قال: لا تغضب. رواه البخاري.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 11 صفر 1430