فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75067 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[يكثر في مصر تراجع المشايخ عن الإفتاء بالطلاق رغم تكرره من المستفتي ولهم في ذلك تحايل على الشرع

ماذا يفعل ابن سمع أباه أكثر من ثلاث مرات يطلق أمه في فترات متباعدة بألفاظ صريحة والأم لا تبالي والأب يلجأ لهؤلاء المشايخ لتمرير الأمر فيمررونه هل مقتضى بر الوالدين عدم إثارة ذلك؟ وماذا عن الحقوق كالمواريث؟ وماذا يفعل وهو يراهما يعيشان معا وقد سمع ذلك بأذنيه؟

وجزاكم الله خيرًا.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمن طلق ثم راجع، ثم طلق ثم راجع، ثم طلق الثالثة، فقد بانت منه زوجته بينونة كبرى، ولا يصح إرجاعها بعد الثالثة، ولا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره، قال تعالى: الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ إلى قوله: فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ {البقرة: 230} .

ما لم يكن مكرها على ذلك الطلاق، أو في غضب يذهب فيه وعيه وإدراكه، وسبق بيانه في الفتوى رقم: 8628.

ومن أفتى بجواز مراجعة الزوجة أو الاستمرار معها بعد تطليقها ثلاثًا على النحو الذي ذكرنا قبل أن تنكح زوجًا غيره، فقد أفتى بغير علم، وأحل ما حرم الله، والله يقول: وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ {النحل: 116} .

ولمعرفة خطر الفتوى بغير علم انظر الفتوى رقم: 51199.

فيجب على الولد برا بوالديه أن ينصحهما، وأن يحذرهما من هذه العلاقة، ويبين لهما عدم شرعيتها، ولا يكون عاقًا لهما بذلك، بل هذا من البر، وإذا كان هناك شبهة، أو ملابسات معينة، فلتراجع المحكمة الشرعية فهي صاحبة الاختصاص في هذا الأمر.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 10 شعبان 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت