فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 73182 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [رجل غلب على ظنه أنه جامع زوجته من الدبر ولما أخبرها تعصبت واضطربت كثيرًا وأقسمت على أن تبلغ أهلها وأصحابها ثم ترجاها زوجها أن تكتم الأمر بينهما، لكنها أبت وصار شجارًا قويًا ولم ينته إلا بقول هذا الزوج لزوجته أنت طالق، فهي تقول هذا الرجل رماني كذبًا وهو يثبت ذلك، فماذا عليهما أن يفعلا هل يتلاعنا وماذا يترتب عليهما بعد اللعان؟ جزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن هذا السؤال يحتمل أمرين:

الأول: أن يكون هذا الرجل قد ظن أنه فعل هذا الشيء مع زوجته، فما دام قد اعترف بخطئه، وتاب إلى الله تعالى، وطلب من زوجته الستر، فلتقبل طلبه، ولا يترتب على ذلك لعان أو غيره.

والاحتمال الآخر -وهو بعيد-: أن يكون قد اتهمها بفعل ذلك مع غيره، فالواجب حمل أمر الزوجة على السلامة وتصديقها في نفي ما اتهمت، إحسانًا للظن بها، وذلك أدعى للإلفة وحسن العشرة.

وقد أساء هذا الزوج بالإقدام على اتهام زوجته بمجرد الظن، فالواجب عليه أن يتوب إلى الله تعالى، والواجب على الزوجة أن تكتم هذا الأمر فلا تخبر به أحدًا، لاسيما وأن الأمر مجرد ظن وتخمين.

وبخصوص الطلاق الذي تلفظ به الزوج، فإنه يقع طلاقًا رجعيًا يملك فيه الزوج إرجاعها ما دامت في العدة، بلا عقد ولا مهر، وإن انقضت عدتها فلا زواج إلا بعقد ومهر جديدين، وهذا فيما إذا ما كانت الطلقة الأولى أو الثانية، فإن كانت الثالثة فلا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره.

وننبه إلى أن الزوج ما دام قد تاب، وطلب من زوجته أن تكتم الأمر، فلا داعي للحديث عن اللعان أو السؤال عنه، لأن ذلك أستر وأحفظ لكرامتها.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 30 جمادي الأولى 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت