[السُّؤَالُ] ـ [سيدي كل عام وأنتم بخير، أنا سيدة أبلغ من العمر 29 عامًا هجرني زوجي منذ خمس سنوات لصالح زوجة أخرى دون أن يعبأ لتوسلاتي أو أطفاله وقد عاد الآن بعد أن أنعم علي الله عز وجل بالنسيان وطلب أن يعود بعد أن طلبت منه الطلاق، وأنا لا أحبذ العودة إليه لكني أرى في عيني أولاده التوسل ولا أعلم ما الحل فأنا لا أحتمل غدرًا آخر ولا أريد إلا الأمان والسكينة، أرجو منكم النصيحة؟ ولكم الشكر الجزيل.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا شك أن كل امرأة بحاجة إلى رجل يحميها ويقوم بشؤونها هذا إلى جانب الفطرة التي فطر الله عليها الجنسين وحاجة بعضهم إلى بعض، فإذا علمت هذا أيتها الأخت الفاضلة تبين لك أن هذا الرجل وإن كان قد قصر في حقك ولم يعدل بينك وبين ضرتك في الماضي إلا أنه إن جاء معترفا بخطئه تائبا من تقصيره فلتقابلي ذلك بالصفح والمسامحة، ولك في ذلك عند الله تعالى أجر كبير وذلك لعدة أمور منها أن في هذا إبقاء للأسرة وعصمة لها من التفكك مما قد يؤثر على حال الأولاد وتربيتهم ومنها كذلك أن إقالة عثرة المسلم مندوب إليها شرعا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من أقال عثرة أقاله الله يوم القيامة. رواه أحمد وصححه الأرناوؤط.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 20 رمضان 1425