[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم الشرع في الاحتفاظ بالشبكة بعد فسخ الخطبة بعد ثلاث سنوات من جانب الخطيب؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:
فالخطبة وما يتبعها من شبكة وهدايا هي من مقدمات الزواج، ومن قبيل الوعد به ما دام عقد الزواج لم يتم، فإذا كانت هذه الشبكة قد قدمت للزوجة على أنها هدية فإنها تجري عليها أحكام الهبة والهدية التي تلزم بالقبض، وتكون ملكًا للمخطوبة، فلا يحق للزوج الرجوع فيها، لقوله صلى الله عليه وسلم:"لا يحل لرجل أن يعطي عطية، أو يهب هبة فيرجع فيها إلا الوالد فيما يعطيه ولده، ومثل الذي يعطي العطية ثم يرجع فيها كمثل الكلب يأكل، فإذا شبع قاء ثم عاد في قيئه"رواه أبو داود والترمذي وقال حسن صحيح. وأما إن قدمت لها على أنها جزء من الصداق عرفا أو اتفاقًا فيبقى مودعًا عندها حتى يتم العقد، فيصير ملكًا لها كاملًا إن تم الدخول، ومناصفة إن طلقت قبل الدخول. وبناء على ما تقدم فالواجب إرجاع الشبكة إلى الخاطب، ولا أثر لكون التراجع عن الخطبة من جهة الزوج أو من جهة الزوجة، لأن الخطوبة ليست عقدًا ملزمًا، فلكل من الطرفين التراجع عنه متى شاء، لكن ينبغي الوفاء به ديانة إذا لم يكن هناك سبب مقبول شرعًا يدعو إلى الترك. والله تعالى أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 صفر 1420