[السُّؤَالُ] ـ [والد خطيبتي التي كتبت العقد عليها يرفض إتمام العرس بدعوى أنه لا يحل لي الاختلاء بها والدخول بها إلا بعد ذبح شاة وهي عادة عندنا وتسمى \"الحلّية\"، فهل أذبح إرضاء لعمي وابتعادًا عن المشاكل في آخر مراحل الزواج، حيث إني أعتقد أنها ليست من الدين وأن زواجي مكتمل بأركانه وشروطه وخطيبتي الآن زوجتي حلالي، أفيدوني أفادكم الله؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنه بمجرد عقد النكاح الصحيح المستوفي الشروط والأركان المبينة في الفتوى رقم: 1766 فإن المرأة تصير بذلك زوجة لمن عقد عليها، بحيث يجوز له منها ما يجوز للرجل من زوجته بما في ذلك الخلوة والاستمتاع أو غيرهما.
لكن إن جرت عادة بلد ما بأن الزوج لا يمكن من زوجته إلا بعد إعطائه شيئًا معينًا -كذبح شاة- أو نحوها من الأمور المشروعة في الأصل، فالأولى للزوج التقيد بذلك لأمرين:
أحدهما: أن العلماء نصوا على استحباب الوفاء بشروط النكاح التي لا تخالف العقد ولا تتضمنه، وجريان العادة على هذا صيره شرطًا للمرأة. ومن قواعد الفقهاء قولهم (المعروف عرفًا كالمشروط شرطًا) ، علمًا بأن لوالد المرأة أو المرأة نفسها الامتناع من تمكين الزوج منها حتى يدفع لها المهر الحال.
ثانيهما: أن في الاستجابة لهذا المطلب كسب لخاطر هذه المرأة وأهلها، وهذا مقصود محمود وله آثار حميدة على توطيد العلاقة بين الزوجين وإدامتها.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 20 ربيع الثاني 1426