فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 68298 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [إني فتاة مهندسة أعمل بشركة أجنبية وطبيعة عملي أننا نعمل في مجموعة تتكون من عدة ملل واعتقادات وغالبا ما نأكل جميعا في مطاعم وعلى سفرة واحدة جميعا كفريق عمل وبما أنني مسلمة ملتزمة فالفريق يمتنع عن تناول الخمر في حضرتي ولا تؤخذ الخمر على طاولتنا احتراما لمشاعري الإسلامية. ولكن شخصا قال لي إن المكان ملعون ومطرود من رحمة الله ولا يجوز الجلوس فيه. فما هو الحل وزملائي لن يتفهموا عزوفي عن الأكل معهم وأرسخ عندهم النظرة الخاطئة عن الإسلام. مع أن غالبية المطاعم في هذا البلد يشرب فيها الخمر. فما حكم تصرفي من الناحية الشرعية؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فيحرم على المرأة أن تعمل في مكان مختلط مع الرجال لما في ذلك من الفتنة لها وبها، وقد بيَّنَّا ذلك مفصلًا في فتاوى عدة، منها الفتاوى التالية:

وبينا فيها الضوابط التي يجب اتخاذها إذا اضطرت المرأة لهذا العمل، مع بيان مفهوم الاضطرار في هذا الباب.

وليس الأكل مع الرجال على مائدة واحدة مما يدخل في الاضطرار إلى العمل، فالواجب عليك الامتناع عن ذلك، ولا ضير عليك في أن يعلم هؤلاء أن الإسلام يصرف المرأة ويمنعها من مخالطة الرجال، ويحفظها من نظرهم.

وكم من كافر بهره هذا التشريع العظيم الذي يفصل بين المرأة والرجل، وقاده ذلك إلى الإسلام.

والمؤمن مطالب بتطبيق أمر ربه، وليس بالخيار في ترك ذلك، كما قال سبحانه: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِينًا [الأحزاب:36] .

والواجب عليك أن تتقي الله تعالى، وأن تبحثي عن عمل تسلمين فيه من الوقوع فيما حرم الله، واعلمي أن الدنيا لا تغني عنك من الله شيئًا وأن ما عند الله باقٍ.

وننبه إلى أن الإقامة في بلاد الكفر لا تجوز إلا في حال الاضطرار.

وقد سبق بيان ذلك في الفتوى رقم:

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 28 رمضان 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت