[السُّؤَالُ] ـ [أنا شاب في الـ30 من العمر أحب الأطفال كثيرًا، مشكلتي أني عندما أداعب الإناث الصغار ينتصب العضو الذكري في جسمي وينزل سائل، فهل علي أن أغتسل أم أتوضأ للصلاة، مع العلم بأني أخاف الله فأفتونا؟ جزاكم الله خيرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان حالك كما ذكرت فإن الواجب عليك أن تتقي الله وتدع مداعبة هؤلاء الأطفال، فإن ذلك قد يوقع بك في الفاحشة والعياذ بالله، والله عز وجل لم يحرم الفاحشة فحسب، بل حرم كل ما يؤدي إليها، قال الله تعالى: وَلاَ تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ {الأنعام:151} ، وقال تعالى: وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلا ً {الإسراء:32} .
ولا شك أنك تفعل ما يثير شهوتك عن قصد أو عن غير قصد، ولا يحل تصريف تلك الشهوة إلا في زوجة أو ملك اليمين ... قال الله عز وجل: وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ* إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ* فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ {المؤمنون:5-6-7} ، وراجع الفتوى رقم: 24392.
وأما بالنسبة لما يخرج منك فإما أن يكون منيًا وعلامته أن يخرج بدفق وبلذة كبيرة، وتشعر بعده بفتور في بدنك ... فعليك الغسل وجوبًا، وإما أن يكون مذيًا، وهو يكون سائلًا غير متدفق وغير ثخين ... فهذا لا يجب فيه عليك إلا غسل الموضع الذي أصابه من بدنك وثيابك وغسل ذكرك ... كما يجب عليك الوضوء لما تجب الطهارة له من صلاة وغيرها، وراجع الفتوى رقم: 1461.
ثم إننا ننصحك إن لم تكن متزوجًا أن تبادر بالزواج، فهو السبيل لإعفاف نفسك وكبح شهوتك.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 19 محرم 1429