[السُّؤَالُ] ـ [أنا فتاة أبلغ من العمر 23 سنة أعمل بشركة حيث عرض علي أحد الزبائن أن يقابل أسرتي بهدف الزواج، لكن أمي ترفض دون أن تقابله أو حتى تراه، لأنه أكبر مني سنه 40، سبق له الزواج ولديه طفل، لأنه ليس من نفس المدينة، أمي وأنا متعلقتان ببعض فهي مطلقة ولم تعد تثق بأحد لما مرت به من ظروف صعبة في تربيتي و2 أخ مدة 23عاما، أنا مرتاحة نوعا ما بعد وقد استخرت ربي لكنني لا أستطيع أن أصرح لأمي بما في خاطري أحببت أنه شرح لي الظروف التي مر بها وأنا مرتاحة لأخلاقه، أفيدوني جزاكم الله خيرًا، أخبر أخي الأكبر بما يحدث لأن أمي لم تخبر إخوتي، فأمي لا تناقشني الأمر وتقول أخبريه أن ينتظر عودة أخيك من السفر فإنا لن أقابله، وأنا أحس أنها لا تريدني أن أعيش مثل مأساتها بسبب ابنه وزوجته السابقة؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيسر الله أمرك، واختار لك الخير حيث كان، واعلمي أن الرجل إذا كان صاحب دين وخلق، فالأصل قبوله وعدم رده، فعليك بالاستخارة واستشارة أهل الرأي من أهلك في أمر الزواج من هذا الرجل، وعليك بإقناع أوليائك وهم إخوتك بالموافقة عليه، وهذا إذا كان والدك ميتًا وإلا فهو وليك، ولا يصح عقد النكاح إلا بإذنه وموافقته، وتراجع الفتوى رقم: 8799.
ولا بد أيضًا من إقناع والدتك لأن لرأيها اعتبارًا من جهة البر بها، فإذا انشرح صدرك بعد الاستخارة وحصلت الموافقة من أهلك على الزواج به فتوكلي على الله ولا تترددي، فإن الأيام تمضي سريعة، والعمر يتقدم، وقد ورد كراهة التأخر عن الزواج لمن وجدت الكفء، قال صلى الله عليه وسلم: ثلاثة يا علي لا تؤخرهن: الصلاة إذا آنت، والجنازة إذا حضرت، والأيم إذا وجدت كفؤًا. رواه الترمذي وأحمد.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 26 رمضان 1429