فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65833 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أنا آنسه وأبلغ من العمر 28 عامًا، وقد تمت خطبتي على شخص شهد له بالدين والخلق من جميع من تم سؤالهم عندما تقدم لخطبتي وقد كنت أشعر بفرحة كبيرة لأني أحسست أن الله بعثه لي بعد الانتظار لأن شروطي في من سأرتبط به أن يكون ذا دين وخلق وأن يرتاح له قلبي وقد كان، فارتبطت بهذا الرجل وكنا في غاية السعادة ببعضنا البعض واتفقنا على أن نقيم حدود الله بيننا، وأن نجتمع على طاعة الله، وأن نحب بعضنا في الله وأن نخاف الله في بعضنا البعض، وقد قام خطيبي بفريضة الحج خلال فترة خطبتنا واتفقنا أن نقوم بعمل عمرة بعد زواجنا حتى يبارك الله في حياتنا مع العلم بأن خطيبى مقتدر ماديًا، وبما أنني ابنة وحيدة ولا أملك من الأخوات غير أخ وحيد ويعمل في مدينة أخرى ومع ارتباط أمي الزائد بي ومع إحساسها بأني بدأت أرتبط بخطيبي وهو ارتبط بي فقد شعرت بالغيرة وأحست بأن خطيبي سيأخذني منها، والله يعلم أني وخطيبي كنا نراعي هذه النقطة جيدًا ودائمًا يؤكد على أنه لن يحرمها مني وأننا سنودها ونكون دائمًا معها، وبالرغم من هذا فقد أثارت أمي المشاكل الكثيرة وحولت المنزل إلى جحيم على أهون الأسباب إذا تحدث معي على الهاتف مثلًا تنتظر بالدقيقة والثانية متى سنغلق الهاتف وأشياء من هذا القبيل فكانت تختلق المشاكل وكانت دائمًا تزن في أذن أبي حتى ضاق ذرعًا بها وبالمشاكل التي حلت علينا منذ خطبتي، وبما أن والدة خطيبي متزوجة من شخص آخر غير والده، وكعادة العلاقة دائمًا بين الابن وزوج الأم تكون سيئة، وبما أن زوج الأم معروف عنه بأنه يخوض في أعراض الناس بالافتراء وأنه كثير الكلام والكذب، وهذا ليس كلاما أفتريه بل هو كلام كل من احتك به من جيران وأصدقاء فهو شخص غير سوي ويتفوه بما لا يرضي الله، ودائمًا في خلافات دائمة مع زوجته بسبب هذه الافتراءات بالباطل، حتى ابنته التي هي أخت خطيبي من الأم لم تسلم من لسانه وافتراءاته مع العلم بأن ابنته هي في الأصل صديقتي من قبل أن تتم خطبتي على أخيها، ولم أكن أعرف أن لها أخا وكنا نعمل سويًا وكنا نشهد لها في العمل بالاحترام والأخلاق، وكانت دائمًا تلمح بأن والدها هكذا منذ خلقه الله وأن الفضل في تربيتها الحسنه هي وأخوها يرجع إلى أمها، وبعد خطبتي جاء زوج الأم إلى منزلنا ليقول كلاما مشينا عن خطيبي وأمه التي هي زوجته وعن أهل زوجته، تلفظ بكلام لا يرضاه أي أحد في أي ملة أو دين، وبعد هذه الزيارة والتي علم بها خطيبي طلب مني ومن أهلى بعد أن وجد نظرة القلق في عيوننا أن نعيد السؤال عليه مرة أخرى حتى تطمئن قلوبنا، وفي هذه الأثناء ذهب خطيبي لقضاء فريضة الحج وعند رجوعه كنا قد سألنا عليه مرة أخرى كما لو كان يتقدم لأول مرة وقد وجدنا ما يسرنا من حيث السؤال عن أخلاقه وسمعته وجميع الأشياء التي شكك فيها زوج الأم وإستمررنا في الخطبة، وإستمرت الأم في إثارة المشاكل وإثارة حفيظة الأب من ناحية الخطيب حتى علمت أن زوج الأم يذهب إلى والدتي في مكان عملها لكي يسمعها ما لذ وطاب من افتراءات على خطيبي وعلى أمه التي هى زوجته، وطبعًا هذا الكلام يأتي على هوى الأم لأنها بطبيعة الحال لا تطيق الخطيب بالرغم من كثرة تودده لها حتى ترضى عنه، وتقوم الأم بنسخ كلام زوج الأم ونقله إلى والدي بالرغم من علمها التام أنه رجل بغيض وغير سوي حتى أحسست أني أحارب ولا أتزوج، ومع كثرة الضغوط اضطررت إلى أن أنفصل عن خطيبي، ومع ذلك حاول مرارًا وتكرارًا أن يعود مرة أخرى وكانت رغبتي شديدة في العودة إليه وقد تدخل جميع أفراد أسرتي وهم من الأساس معترضون على سياسة أمي وأبي في التعامل معي أنا وخطيبي ومنتقدين أفعالهم ومع ذلك توسطوا هم والأقارب والمعارف والأصحاب وحاولوا أن يعظوهم ويذكروهم بقول الرسول (صلى الله عليه وسلم) :"من ترضون دينه وخلقه فزوجوه".. ولكن مع تسلط الأم والأب وتعسفهم بدؤوا بمهاجمة كل من يتدخل كوسيط في هذا الموضوع ويسمعوا كل من يتدخل ما لذ وطاب من الكلام المحرج والبذيء"وإن دى بنتنا وإحنا أحرار فيها"و"هي مش عارفه مصلحتها فين"، وقد فقدت الأمل في إمكانية الرجوع إلى من أريد أن أرتبط به، وأنا الآن لا أعرف ماذا أفعل ولا أستطيع أن أعود لطبيعتي مع أهلى لأنهم السبب في انكسار قلبى وقلب خطيبي وأنا أتجنب أي اختلاط بهم حتى لا أتفوه بمكنونات صدري من جهتهم فيحاسبنى الله، أنا متوكلة على الله وأعلم أننا سنختصم أمام الله يوم القيامة ليأخذ كل ذي حق حقه.. ولكني في أكثر الأوقات أشعر بضيق في الصدر وحزن كبير ولا أعرف ماذا أفعل ... أعانكم الله على قضاء حوائج الناس، أتوسل إليكم وأستحلفكم بالله أن تدعو لي بأن يفرج الله كربتي وهمي وأن يرفع عني البلاء ويعينني على مصائب الدنيا؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنسأل الله تعالى أن يفرج همك ويكشف كربك ويجعل لك من أمرك يسرا إنه ولي ذلك والقادر عليه.

وأما ما ذكرت فإن كان خطيبك ذا خلق ودين كما ذكرت لكن أهلك يتعللون بكلام من لا يوثق فيه، ويعضلونك لذلك السبب فلك رفع أمرك للقضاء ليلزم ولي أمرك بإجابة الخاطب أو يتولى القاضي ذلك فيعقد لك على خطيبك صاحب الخلق والدين.

ولا حرج عليك في رفض الأم حينئذ لأن رغبتها في عدم زواجك من الكفؤ صاحب الخلق والدين رغبة غير مشروعة سيما إذا كنت تخشين على نفسك من الوقوع في الحرام وتحتاجين إلى إعفاف نفسك، وقد تقدم بك السن وأوشك قطار الزواج أن يفلت من يديك، فصارحيهم برغبتك في ذلك الرجل، وانظري من له وجاهة عندهم من أقاربهم وأصدقائهم ليعدلوا عن رأيهم، فإن لم يفد ذلك شيئا واستمروا على الرفض والعناد فارفعي أمرك للقضاء.

ولكن ننبهك إلى أن ما كان يجري بينك وبين خطيبك من اتصال وحديث لا يجوز شرعًا وكذا إن كان هنالك ما هو أشد منه كالخلوة أو النظر المحرم وغيره، فتوبي إلى الله تعالى واسلكي السبل المشروعة في ذلك، وقبل أن يعقد عليك عقد نكاح شرعي صحيح فأنت أجنبية عنه، والخطبة لا تبيح أمرًا محرمًا.

وانظري الفتاوى ذات الأرقام التالية: 20028، 828، 1151، 2184، 12065.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 09 ذو القعدة 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت