فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65507 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أنا معجبه بأخلاق شخص ملتزم في السعودية وأنا في العراق، وليس لي علاقة معه ـ والحمد لله ـ وأنا أدعو في كل أوقات الإجابة وفي قيام الليل: أن يسخرالله ويلين لي قلبه ويكون من نصيبي، وأنا أملي بالله أن يكتبه من نصيبي ويستجيب دعائي، بالرغم من صعوبة الأمر، وأملي بالله كبير ولدرجة أنني أرفض العراقيين وأقول الله سيستجيب دعائي وحسن ظني بالله يفوق الحدود، فهل هذا صحيح؟ وما حكم الظن بهذا الدرجة بالله؟. وجزاكم الله ألف خير.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالدعاء من أنفع الأسباب المشروعة وهو أحرى بالإجابة مع حسن الظن بالله والثقة به، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله تعالى يقول: أنا عند ظن عبدي بي، إن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر. رواه الإمام أحمد وصححه الألباني.

لكن إجابة الدعاء لا تكون بالضرورة بتحقق المطلوب، فعن أبي سعيد الخدري ـ رضي الله عنه ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث: إما أن تعجل له دعوته، وإما أن يدخرها له في الآخرة، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها، قالوا: إذًا نكثر، قال: الله أكثر. رواه أحمد.

فقد يستجيب الله دعاءك ولكن لا يقدر لك الزواج من هذا الرجل لحكمة يعلمها سبحانه وتعالى، فالذي ننصحك به أن تعرضي نفسك على هذا الرجل عن طريق بعض محارمك، فإنه لا حرج على المرأة في أن تعرض نفسها على الرجل الصالح ليتزوجها، وذلك بضوابط وآداب مبينة، وذلك في الفتوى رقم: 108281.

فإن تقدم لخطبتك فبها ونعمت، وإلا فلتنصرفي عنه ولتقبلي بمن يتقدم إليك من ذوي الدين والخلق، عملًا بوصيته صلى الله عليه وسلم: إذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض. رواه ابن ماجه والترمذي وحسنه الألباني.

واعلمي أن ما فيه الخير لك يعلمه الله وحده، قال الله تعالى: وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ {البقرة:216} .

فاسأليه سبحانه أن يقدر لك الخير حيث كان ويرضيك به.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 15 رمضان 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت