[السُّؤَالُ] ـ[بسم الله الرحمن الرحيم
جزاكم الله خير الجزاء على العمل، في البداية أود أن أخبركم عن أحوالي بشكل عام حتى تستطيعوا الحكم من معلومات الاستشارة تم تحديد بعض الأمور وهي العمر والوظيفة وسأشرح بالتفصيل، أبلغ من العمر الآن 31 سنة ونصف تقريبا وما زلت عازبا والحمد لله أني ملتزم بإسلامي وديني وليس تأخير الزواج تفريطا في سنة النبي ولكن، وأعمل في دائرة حكومية بوظيفة مبرمج حاسوب منذ 6 سنوات تقريبا، كنت قد كفلت شخصا بمبلغ 5000 دينار أردني ولكنه للأسف لم يقم بالسداد فأصبح الاقتطاع من راتبي وأصبح الاقتطاع كبيرا بحيث معه لا أستطيع مجرد التفكير في الزواج، وعرضت ابنة أخي علي فتاة ملتزمة فأخبرت ابنة أخي بأن تخبرها عن موضوع الكفالة فقالت لا مانع فطرقت البيت من بابه وجلست معها بحضور والدها ووالدتها حسب الشرع والأصول فكانت كما وصفت لي ملكة جمال وأدب وأخلاق ودين وهذا ما أبحث عنه ففيها جميع الصفات التي أطلبها ففي البداية وافقوا ولكنها رفضت ولا أعلم لماذا -كان هذا في العام الماضي- وكانت تدرس في الجامعة ففي هذه الأيام تنهي دراستها فسأتقدم إليها مرة أخرى لأن قلبي قد تعلق فيها بشدة، فها هي أول مشكلتين.
والمشكلة الثالثة التي تشغل تفكيري هي عملي حيث في بعض الأحيان تواجهني بعض المشاكل في البرامج فلا بد من حلها فأبقى أفكر فيها حتى خارج أوقات الدوام وآخذ بعض الأعمال معي إلى البيت لأحلها هناك، فهذه المشاكل الثلاث تشغل تفكيري وقلبي وعندما أقف بين يدي ربي لأصلي فيبدأ الشيطان يوسوس لي بأحد هذه المشاكل وهي كافية لتشغلني عن الصلاة فأسرح فيها ولا أعلم عدد الركعات التي صليتها وهل قرأت الفاتحة أم لا حيث لا أشعر إلا وأنا في السجود أو قائم وأنتهي من الصلاة وكأني لم أصل حتى في صلاة القيام (التهجد) حيث يجب على المصلي أن يخشع إلا أنني أسرح في بعض الأحيان وأحاول جاهدا مجاهدة نفسي لأخشع ولكن ... فلا أعلم ماذا علي أن أعمل لأخشع في صلاتي، وهل إذا لم أتذكر أن قرأت الفاتحة فهل علي إعادة الصلاة، وهل إذا أعدتها فهل سأخشع في الثانية،
لا أعلم تعبت حتى من التفكير في هذه الأمور، ولكن يجب أن تكون الصلاة صحيحة، وأعتذر عن الإطالة ولكن كان لا بد منها؟ وأخيرا أتمنى أن يكون الرد سريعا وشافيا إن شاء الله.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلم أخي أن ما اختاره الله تعالى لعبده ففيه الخير، وقد تجهل وجه الخير فيه، فسلم لربك وفوض أمرك إليه، وتوكل عليه ظاهرًا وباطنًا، واعلم أن قضاءه نافذ وحكمه ماض، فلا حاجة لأن تشغل نفسك بما ذكرت، وما كتبه الله لك ستأخذه، وما عليك إلا الأخذ بالأسباب.
أما في مشكلة كفالتك فلك أن تطالب صاحبك برد ما أخذ منك بمقتضى كفالتك إياه، وأما بشأن هذه المرأة فإن تيسر الزواج بها وإلا فالنساء غيرها كثير، وأما بشأن عملك وتعسر بعض الأمور عليك، فهكذا العلوم جميعًا، وإنما يؤخذ العلم رويدًا رويدًا.
والمهم أن تبني مستقبلك حتى يكتب لك النجاح، والمستقبل الذي نرشدك إلى بنائه ما أنت صائر إليه من أمر الآخرة، وبناؤه بعمل الصالحات والإقبال على الله تعالى والأنس به ولذيذ مناجاته، والصلاة هي راحة المؤمن من همومه، فكن على مجاهدة لنفسك حتى تصل إلى التمتع بالصلاة، وأما بشأن الشك في الصلاة كالشك هل قرأت الفاتحة أم لا، فقد سبق بيان ذلك في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 43045، 44845، 58257، فإن كان لك بعد ذلك مسألة لم تجد جوابها فحدد المراد ونجيبك إن شاء الله تعالى.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 03 صفر 1426