[السُّؤَالُ] ـ [تزوجت من خطيبتي وحدثت بيننا بعض التجاوزات في فترة الخطوبة، ولكن دون الزنا الكامل، فهل لوالدها حق علي لرد المظالم، وهل أبلغه أم لا؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالواجب عليك أولًا هو التوبة إلى الله جل وعلا مما كان منك من هذه الأفعال، وأن تصدق في توبتك إلى الله وتندم على ما كان منك، فإن مجرد الزواج ليس بتوبة ولا يمحو ما كان منك مع زوجتك قبله.
ولا شك أن لوالد زوجتك عليك حقوقًا، لأن الله سبحانه حرم الإعتداء على المسلم وإيذاءه بأي نوع من الإيذاء، وأي إيذاء أشنع وأقبح من إيذاء الرجل في عرضه!
ولكن مع هذا فلا يجب عليك أن تصارح والد زوجتك بما كان، لما سيترتب عليه من مفاسد عظيمة قد يصعب تداركها وإصلاحها، وكذا لما ستعرض نفسك له من الفضيحة أمامه بعد أن ستر الله عليك في معصيتك.
والواجب على من اقترف شيئًا من هذه القاذورات أن يستتر بستر الله عليه، ولا يفضح نفسه كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اجتنبوا هذه القاذورات التي نهى الله تعالى عنها، فمن ألم بشيء منها فليستتر بستر الله، وليتب إلى الله، فإنه من يبد لنا صفحته نقم عليه كتاب الله. صححه الألباني.
فاكتف بالدعاء والاستغفار له، فلعل هذا يكفر لك ما أسلفت في حقه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 04 جمادي الأولى 1430