فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 68783 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أرجو من سيادتكم العمل على الإجابة على هذا السؤال: في مسألة تعدد الزوجات كلنا يعرف أن الإسلام أباح تعدد الزوجات ولا خلاف في ذلك، ولكن هناك أحد الزملاء يقول: ما دمت أنا سعيد في حياتي مع زوجتي وأولادي ورغم أني مستور الحال فلماذا أتزوج بأخرى ومن الممكن أن يعكر صفو الحياة التي أعيشها، بالرغم من أن أحد الإخوة الملتزمين يقول له إنك بما أنك مقتدر فلا بد أن تتزوج حفاظًا على سنة الرسول وحفاظًا على الأخوات المسلمات من العنوسة نظرًا لكثرة عدد النساء على الرجال؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد أباح الله للرجل -كما ذكرت- أن يعدد زوجاته، إذا كانت له القدرة المادية والبدنية على ذلك، ولم يخش أن لا يعدل بينهن، قال الله تعالى: فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ [النساء:3] .

ولكن الإباحة ليست تكليفًا، كما هو معروف في علم الأصول، بل الإنسان فيها مخير بين الفعل والترك، إلا أن يعرف المرء أن الزوجة الواحدة لا تعفه عن الزنا ولا تكفه عن الحرام لشدة شبقة مثلًا، فإنه حينئذ يجب عليه أن يأخذ من الزوجات ما يأمن به من الوقوع في الحرام.

وما ذكرته من الحفاظ على الأخوات المسلمات من العنوسة نظرا إلى زيادة عدد النساء على الرجال فإنه يعتبر إحدى الحكم في إباحة تعدد الزوجات، ولكنه مع ذلك لا يوجبه.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 07 ربيع الثاني 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت